لسياسة وقتيّة - حسبوه كأنّه جاء بطامّة كبرى ، أو اقترف إثماً عظيماً ( 1 ) .
راجع : كتاب " الغدير " : 10 / 257 - 271 .
7 / 3 - 4
خطبة الإمام لمّا بلغه خبر سبّه
6331 - الإمام الباقر ( عليه السلام ) : خطب أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب صلوات الله
عليه بالكوفة بعد منصرفه من النهروان وبلغه أنّ معاوية يسبّه ويلعنه ويقتل
أصحابه ، فقام خطيباً ، فحمد الله ، وأثنى عليه ، وصلّى على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وذكر
ما أنعم الله على نبيّه وعليه ، ثمّ قال : لولا آية في كتاب الله ما ذكرتُ ما أنا ذاكره
في مقامي هذا ، يقول الله عزّوجلّ : ( وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ ) ( 2 ) .
اللهمّ لك الحمد على نِعمك التي لا تُحصى ، وفضلك الذي لا يُنسى . يا أيّها
الناس ! إنّه بلغني ما بلغني ، وإنّي أراني قد اقترب أجلي ، وكأنّي بكم وقد جهلتم
أمري ، وإنّي تارك فيكم ما تركه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؛ كتابَ الله وعترتي ؛ وهي عترة
الهادي إلى النجاة ، خاتم الأنبياء ، وسيّد النجباء ، والنبيّ المصطفى . . . .
ببُغضي يُعرف المنافقون ، وبمحبّتي امتحن الله المؤمنين ، هذا عهد النبيّ الأُمّي
إليَّ أنّه لا يحبّك إلاّ مؤمن ، ولا يبغضك إلاّ منافق . وأنا صاحب لواء رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
في الدنيا والآخرة ، ورسول الله فَرَطي ( 3 ) ، وأنا فَرَط شيعتي . والله لا عطش
محبّي ، ولا خاف وليّي ، وأنا وليّ المؤمنين ، واللهُ وليّي ، حَسبُ محبّيَّ أن يحبّوا ما
هامش
( 1 ) الغدير : 10 / 265 .
( 2 ) الضحى : 11 .
( 3 ) فَرَطَ فهو فَرَطٌ : إذا تقدّم وسبق القوم ( النهاية : 3 / 434 ) .