وسار المغيرة حتى قدم الكوفة ، وذاكر من يثِق إليه ومن يعلم أنّه شيعة لبني
أُميّة أمرَ يزيد ، فأجابوا إلى بيعته ، فأوفد منهم عشرة ، ويقال : أكثر من عشرة ،
وأعطاهم ثلاثين ألف درهم ، وجعل عليهم ابنه موسى بن المغيرة ، وقدموا على
معاوية فزيّنوا له بيعة يزيد ، ودعوه إلى عقدها .
فقال معاوية : لا تعجلوا بإظهار هذا وكونوا على رأيكم . ثمّ قال لموسى : بِكَم
اشترى أبوك من هؤلاء دينَهم ؟ قال : بثلاثين ألفاً . قال : لقد هان عليهم دينهم ( 1 ) .
5 / 13
الوليد بن عقبة
هو أخو عثمان لأُمّه ( 2 ) ، وممّن أسلم يوم فتح مكّة . قتل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أباه
بأمر النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) بعد أسره في غزوة بدر ( 3 ) .
نزلت فيه الآية الكريمة : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُواْ إِن جَاءَكُمْ فَاسِقُ بِنَبَإ فَتَبَيَّنُواْ . . . ) ( 4 ) ( 5 ) ،
ومع ذلك فإنّ الخليفة الثاني كان يرسله لجمع الصدقات ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الكامل في التاريخ : 2 / 508 وراجع تاريخ الطبري : 5 / 301 والإمامة والسياسة : 1 / 187 وتاريخ
اليعقوبي : 2 / 219 .
( 2 ) أُسد الغابة : 5 / 420 / 5475 ، سير أعلام النبلاء : 3 / 413 / 67 ؛ تاريخ اليعقوبي : 2 / 165 .
( 3 ) تاريخ دمشق : 63 / 221 ، سير أعلام النبلاء : 3 / 413 / 67 ، مروج الذهب : 2 / 362 .
( 4 ) الحجرات : 6 .
( 5 ) مسند ابن حنبل : 6 / 397 / 18486 ، المعجم الكبير : 3 / 274 / 3395 ، تاريخ دمشق : 63 / 224
وص 228 ، أُسد الغابة : 5 / 420 / 5475 ، الاستيعاب : 4 / 114 / 2750 ، الإصابة : 6 / 481 / 9167 ؛
تاريخ اليعقوبي : 2 / 53 .
( 6 ) سير أعلام النبلاء : 3 / 414 / 67 ، تاريخ دمشق : 63 / 221 وص 242 .