أجارني .
فلم تلبث إلاّ يسيراً حتى رجعت ، فقالت : ما زادني إلاّ ضرباً . فرفع يديه
وقال : " اللهمّ عليك الوليد ، أثِمَ بي " مرّتين ( 1 ) ( 2 ) .
6273 - الغارات - في وصف الوليد بن عقبة - : وهو الذي سمّاه الله في كتابه
فاسقاً ، وهو أحد الصبيَّة الذين بشّرهم النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) بالنار .
وقال شعراً يردّ على النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) قولَه - حيث قال في عليّ ( عليه السلام ) : إن تولّوه تجدوه
هادياً مهديّاً ، يسلك بكم الطريق المستقيم - فقال :
فإن يَكُ قد ضَلّ البعيرُ بحِملهِ * فلمُ يَكُ مهديّاً ولا كان هاديا
فهو من مبغضي عليّ ( عليه السلام ) وأعدائه ، وأعداء النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ؛ لأنّ أباه قتله النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) بيد
عليٍّ صبراً يوم بدر بالصفراء ( 3 ) ( 4 ) .
6274 - شرح نهج البلاغة : إنّ الوليد بن عقبة بن أبي معيط - وكان يبغض
الأنصار ؛ لأنّهم أسروا أباه يوم بدر ، وضربوا عنقه بين يدي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) - قام
يشتم الأنصار ، وذكرهم بالهجر ( 5 ) .
6275 - تاريخ دمشق عن عبد الله بن مسعود عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : سَيَلي أُموركم من
هامش
( 1 ) يحتمل أنّ " مرّتين " من كلام الراوي ، ويحتمل أيضاً أنّها من كلام رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
( 2 ) مسند ابن حنبل : 1 / 319 / 1303 ، تاريخ دمشق : 63 / 233 / 12971 ، مسند أبي يعلى :
1 / 181 / 289 ، مسند البزّار : 3 / 20 / 768 ، شرح نهج البلاغة : 17 / 239 كلّها عن أبي مريم
والثلاثة الأخيرة نحوه ، كنز العمّال : 13 / 603 / 37545 .
( 3 ) الصَّفْراء : واد من ناحية المدينة ، بينه وبين بدر مرحلة ( معجم البلدان : 3 / 412 ) .
( 4 ) الغارات : 2 / 518 .
( 5 ) شرح نهج البلاغة : 6 / 36 .