تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
6265 - الإصابة عن المغيرة بن شعبة : أنا أوّل من رشا في الإسلام ، جئت إلى يرفأ - حاجب عمر - وكنت أُجالسه ، فقلت له : خذ هذه العمامة فالبسها ، فإنّ عندي أُختها . فكان يأنس بي ويأذن لي أن أجلس من داخل الباب ، فكنت آتي فأجلس في القائلة ( 1 ) ، فيمرّ المارّ فيقول : إنّ للمغيرة عند عمر منزلةً ؛ إنّه ليدخل عليه في ساعة لا يدخل فيها أحد ( 2 ) . 6266 - شرح نهج البلاغة : كان المغيرة بن شعبة يبغض عليّاً ( عليه السلام ) منذ أيّام رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وتأكّدت بغضته إلى أيّام أبي بكر وعثمان وعمر ، وأشار عليه يومَ بويع بالخلافة أن يقرّ معاوية على الشام مدّة يسيرة ، فإذا خُطب له بالشام وتوطّأت دعوته دعاه إليه - كما كان عمر وعثمان يدعوانه إليهما - وصرفه ، فلم يقبل ، وكان ذلك نصيحة من عدوٍّ كاشح ( 3 ) ( 4 ) . 6267 - الغارات عن الكلبي : إنّ المغيرة بن شعبة كتب إلى بسر - حين خرج من مكّة متوجّهاً إلى الطائف ( 5 ) - : أمّا بعد ، فقد بلغني مسيرك إلى الحجاز ، ونزولك مكّة ، وشدّتك على المريب ، وعفوك عن المسئ ، وإكرامك لأُولي النُّهى ، فحمدت رأيك في ذلك ، فدُم على صالح ما أنت عليه ؛ فإنّ الله لن يزيد بالخير أهله إلاّ خيراً ، جعلنا الله وإيّاك من الآمرين بالمعروف ، والقاصدين إلى الحقّ ، والذاكرين الله كثيراً ( 6 ) .
هامش
( 1 ) القائلة : الظهيرة ( لسان العرب : 11 / 577 ) . ( 2 ) الإصابة : 6 / 157 / 8197 . ( 3 ) الكاشح : العدوّ الباطن العداوة ( لسان العرب : 2 / 572 ) . ( 4 ) شرح نهج البلاغة : 16 / 101 . ( 5 ) الطّائِف : بليدة قرب مكّة على ظهر جبل غزوان ، وهو أبرد مكان بالحجاز ( راجع تقويم البلدان : 94 ) . ( 6 ) الغارات : 2 / 609 ؛ شرح نهج البلاغة : 2 / 12 .
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 312 | محمد الريشهري / السيد محمد كاظم الطباطبائي / السيد محمود الطباطبائي نژاد