وإنّ الصالح في ثقيف لَغريب ( 1 ) .
6262 - شرح نهج البلاغة عن أبي جعفر الإسكافي : إنّ معاوية وضع قوماً من
الصحابة وقوماً من التابعين على رواية أخبار قبيحة في عليّ ( عليه السلام ) ، تقتضي الطعن
فيه ، والبراءة منه ، وجعل لهم على ذلك جُعلاً يُرغب في مثله ، فاختلقوا ما
أرضاه ؛ منهم : أبو هريرة ، وعمرو بن العاص ، والمغيرة بن شعبة ، ومن التابعين :
عروة بن الزبير ( 2 ) .
6263 - شرح نهج البلاغة عن أبي جعفر الإسكافي : كان المغيرة بن شعبة يلعن
عليّاً ( عليه السلام ) لعناً صريحاً على منبر الكوفة ، وكان بلغه عن عليّ ( عليه السلام ) في أيّام عمر أنّه
قال : لئن رأيت المغيرة لأرجمنّه بأحجاره - يعني واقعة الزنا بالمرأة التي شهد
عليه فيها أبو بكرة ، ونكل زياد عن الشهادة - ، فكان يبغضه لذاك ولغيره من
أحوال اجتمعت في نفسه . . . .
وكان المغيرة بن شعبة صاحب دنيا ؛ يبيع دينه بالقليل النزر منها ، ويُرضي
معاوية بذكر عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) ؛ قال يوماً في مجلس معاوية : إنّ عليّاً لم
يُنكحه رسولُ الله ابنتَه حبّاً ، ولكنّه أراد أن يكافئ بذلك إحسان أبي طالب إليه .
قال : وقد صحّ عندنا أنّ المغيرة لعنه على منبر العراق مرّات لا تُحصى ( 3 ) .
6264 - شرح نهج البلاغة : إنّ المغيرة كان أزنى الناس في الجاهليّة ، فلمّا دخل
في الإسلام قيّده الإسلام ، وبقيت عنده منه بقيّة ظهرت في أيّام ولايته البصرة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الغارات : 2 / 516 ؛ شرح نهج البلاغة : 4 / 80 .
( 2 ) شرح نهج البلاغة : 4 / 63 .
( 3 ) شرح نهج البلاغة : 4 / 69 و 70 .
( 4 ) شرح نهج البلاغة : 12 / 239 .