6270 - شرح نهج البلاغة عن أبي القاسم البلخي : من المعلوم الذي لا ريب
فيه - لاشتهار الخبر به ، وإطباق الناس عليه - أنّ الوليد بن عقبة بن أبي معيط كان
يبغض عليّاً ويشتمه ، وأنّه هو الذي لاحاه ( 1 ) في حياة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ونابذه ، وقال
له : أنا أثبت منك جناناً ، وأحدّ سناناً !
فقال له عليّ ( عليه السلام ) : اسكت يا فاسق ! فأنزل الله تعالى فيهما : ( أَفَمَن كَانَ مُؤْمِنًا كَمَن
كَانَ فَاسِقًا لاَّ يَسْتَوُونَ . . . ) الآيات المتلوّة ، وسمّى الوليدَ بحسب ذلك في حياة
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الفاسقَ ، فكان لا يُعرف إلاّ بالوليد الفاسق ( 2 ) .
6271 - تاريخ دمشق - في وصف الوليد بن عقبة - : كان أبوه من شياطين قريش ،
أسره رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوم بدر ، وضرب عنقه .
وهو الفاسق الذي ذكره الله عزّ وجلّ ، يقول : ( أَفَمَن كَانَ مُؤْمِنًا كَمَن كَانَ فَاسِقًا
لاَّ يَسْتَوُونَ ) ( 3 ) .
6272 - الإمام عليّ ( عليه السلام ) : إنّ امرأة الوليد بن عقبة أتت النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ، فقالت : يا
رسول الله ، إنّ الوليد يضربها ( 4 ) . قال : قولي له : قد أجارني .
فلم تلبث إلاّ يسيراً حتى رجعت ، فقالت : ما زادني إلاّ ضرباً .
فأخذ هُدبة ( 5 ) من ثوبه فدفعها إليها ، وقال : قولي له : إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قد
هامش
( 1 ) لَحا الرجلَ : شَتَمه ، وفي الحديث : " نهيتُ عن ملاحاة الرجال " : أي مقاولتهم ومخاصمتهم ؛ هو من :
لحيتُ الرجل إذا نازعته ( لسان العرب : 15 / 242 ) .
( 2 ) شرح نهج البلاغة : 4 / 80 .
( 3 ) تاريخ دمشق : 63 / 224 .
( 4 ) كذا في المصدر ، وفي بعض المصادر : " جاءت إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) تشتكي الوليد أنّه يضربها " وهو
المناسب للسياق .
( 5 ) هُدْبة : أي قطعة ( النهاية : 5 / 249 ) .