كأجنحة النسور ، وخراطيم كخراطيم الفيَلة ! من أُولئك الذين لا يُندب قتيلُهم ،
ولا يُفقد غائبهم . أنا كابُّ الدنيا لوجهها ، وقادرها بقدرها ، وناظرها بعينها ( 1 ) .
3 / 15
غلبة الحقّ على الباطل في آخر الزمان
5904 - الإمام عليّ ( عليه السلام ) : لتعطفنّ الدنيا علينا بعد شماسها ( 2 ) عطف الضروس ( 3 ) على
ولدها - وتلا عقيب ذلك - : ( وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُواْ فِي الأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ
أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ ) ( 4 ) ( 5 ) .
5905 - عنه ( عليه السلام ) : ليخرجنّ رجل من ولدي عند اقتراب الساعة حين تموت قلوب
المؤمنين كما تموت الأبدان ، لما لحقهم من الضرّ والشدّة والجوع والقتل ، وتواتر
الفتن والملاحم العظام ، وإماتة السنن وإحياء البدع ، وترك الأمر بالمعروف
والنهي عن المنكر ، فيُحي الله بالمهدي محمّد بن عبد الله السنن التي قد أُميتت ،
ويسرّ بعدله وبركته قلوب المؤمنين ، وتتألّف إليه عصب من العجم وقبائل من
العرب ، فيبقى على ذلك سنين ( 6 ) .
5906 - عنه ( عليه السلام ) - في خطبة له ذكر فيها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) - : وخلّف فينا راية
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الخطبة 128 .
( 2 ) شُمس : جمع شَمُوس ، وهو النَّفُور من الدَّوابّ الذي لا يَستقِرّ لشَغَبه وحدّته ( النهاية : 2 / 501 ) .
( 3 ) الضَّرُوس : الناقة العضوض لتذبّ عن ولدها ( تاج العروس : 8 / 334 ) .
( 4 ) القصص : 5 .
( 5 ) نهج البلاغة : الحكمة 209 ، خصائص الأئمّة ( عليهم السلام ) : 70 عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) ، عيون الحكم
والمواعظ : 405 / 6855 وليس فيه الآية ؛ ينابيع المودّة : 3 / 272 / 7 .
( 6 ) كنز العمّال : 14 / 592 / 39678 نقلا عن ابن المنادي في الملاحم .