3 / 14
ما يأتي على مدينة البصرة
5900 - الإمام عليّ ( عليه السلام ) - في خطبة ذكر فيها أحوال الناس المقبلة - : فتن كقطع
الليل المظلم ، لا تقوم لها قائمة ، ولا تُردّ لها راية ، تأتيكم مزمومة مرحولة :
يحفزها قائدها ، ويجهدها راكبها ، أهلها قوم شديد كَلَبُهم ( 1 ) ، قليل سلبهم ،
يجاهدهم في سبيل الله قوم أذلّة عند المتكبّرين ، في الأرض مجهولون ، وفي
السماء معرفون . فويل لك يا بصرة عند ذلك ، من جيش من نقم الله ! لا رهج ( 2 ) له
ولا حسّ ، وسيُبتلى أهلك بالموت الأحمر ، والجوع الأغبر ( 3 ) .
5901 - عنه ( عليه السلام ) - في وصف مدينة البصرة - : وأيم الله ، ليأتينّ عليها زمان لا يرى
منها إلاّ شرفات مسجدها في البحر مثل جؤجؤ السفينة ( 4 ) .
5902 - نهج البلاغة - من كلام له ( عليه السلام ) في ذمّ أهل البصرة بعد وقعة الجمل - :
كأنّي بمسجدكم كجؤجؤ ( 5 ) سفينة ، قد بعث الله عليها العذاب من فوقها ومن
تحتها ، وغرق من في ضمنها .
وفي رواية : وأيم الله ، لتغرقنّ بلدتكم حتى كأنّي أنظر إلى مسجدها كجؤجؤ
سفينة ، أو نعامة جاثمة .
هامش
( 1 ) الكَلَب : الشرّ والأذى ( انظر لسان العرب : 1 / 723 ) .
( 2 ) الرهج : الغُبَار ( النهاية : 2 / 281 ) .
( 3 ) نهج البلاغة : الخطبة 102 .
( 4 ) الأخبار الطوال : 152 .
( 5 ) الجؤجؤ : الصَّدر ( النهاية : 1 / 232 ) .