5093 - عنه ( عليه السلام ) - في تنزيه الله سبحانه - : لم تبلغه العقول بتحديد فيكون مُشبَّهاً ،
ولم تقع عليه الأوهام بتقدير فيكون ممثّلا ( 1 ) .
5094 - عنه ( عليه السلام ) : الحمد لله الذي منع الأوهام أن تنال إلاّ وجوده ، وحجب العقول
أن تتخيّل ذاته ؛ لامتناعها من الشَّبَه والتشاكل ( 2 ) .
5095 - عنه ( عليه السلام ) : أزَلُهُ نهية لمجاول الأفكار ، ودوامه ردع لطامحات العقول ( 3 ) .
5096 - عنه ( عليه السلام ) : فانظر أيّها السائل ؛ فما دلّك القرآن عليه من صفته فائتمّ به ،
واستضئ بنور هدايته ، وما كلّفك الشيطان علمه ممّا ليس في الكتاب عليك
فرضه ولا في سنّة النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) وأئمّة الهدى أثره ، فكِل علمه إلى الله سبحانه ؛ فإنّ
ذلك منتهى حقّ الله عليك .
واعلم أنّ الراسخين في العلم هم الذين أغناهم عن اقتحام السُّدَد المضروبة
دون الغيوب ، الإقرارُ بجملة ما جهلوا تفسيره من الغيب المحجوب ، فمدح الله
تعالى اعترافهم بالعجز عن تناول ما لم يُحيطوا به علماً ، وسمّى تركهم التعمّقَ فيما
لم يكلّفهم البحث عن كنهه رسوخاً . فاقتصِرْ على ذلك ، ولا تُقدِّر عظمة الله
سبحانه على قدر عقلك فتكون من الهالكين .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الخطبة 155 ، بحار الأنوار : 4 / 317 / 42 وج 64 / 323 / 2 .
( 2 ) الكافي : 8 / 18 / 4 عن جابر بن يزيد عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) ، التوحيد : 73 / 27 ، الأمالي للصدوق :
399 / 515 وفيهما " أعجز " بدل " منع " و " في امتناعها من الشبه والشكل " بدل " لامتناعها . . . "
وكلاهما عن جابر بن يزيد عن الإمام الباقر عن آبائه عنه ( عليهم السلام ) ، تحف العقول : 92 وفيه " أعدم " بدل
" منع " ، بحار الأنوار : 70 / 280 / 1 .
( 3 ) الكافي : 1 / 140 / 5 عن إسماعيل بن قتيبة عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) ، بحار الأنوار : 57 / 287 .