أسدادها ( 1 ) .
5668 - عنه ( عليه السلام ) - في عجيب صنعة الكون - : جبل جلاميدها ونشوز متونها
وأطوادها ، فأرساها في مراسيها ، وألزمها قرارتها فمضت رؤوسها في الهواء ،
ورست أصولها في الماء ، فأنهد جبالها عن سهولها ، وأساخ قواعدها في متون
أقطارها ومواضع أنصابها ، فأشهق قلالها ، وأطال أنشازها ، وجعلها للأرض
عماداً ، وأرّزها فيها أوتاداً ، فسكنت على حركتها من أن تميد بأهلها أو تسيخ
بحملها أو تزول عن مواضعها ( 2 ) .
5669 - عنه ( عليه السلام ) : فطر الخلائق بقدرته ، ونشر الرياح برحمته ، ووتّد بالصخور
مَيَدان أرضه ( 3 ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الخطبة 186 ، الاحتجاج : 1 / 477 / 116 ، بحار الأنوار : 4 / 255 / 8 .
( 2 ) نهج البلاغة : الخطبة 211 ، بحار الأنوار : 57 / 38 / 15 .
( 3 ) يؤكّد الإمام ( عليه السلام ) على أنّ الله سبحانه حين خلق الجبال في الأرض ، جعل لكلّ جبل منها جذراً في
الأرض هو الوتد ، ولهذا الوتد وظيفتان : الاُولى : أنّه يحفظ الجبل من التهافت والانزلاق ، كما حدث
لجبل السلط قرب عمان ، الذي انزلق من مكانه وسار والثانية : أنّ الوتد المغروس في أديم الأرض
يمسك طبقات الأرض نفسها ، بعضها ببعض ، فيمنعها من الاضطراب والمَيَدان ، تماماً كما نفعل عندما
نمسك الصفائح المعدنيّة ببعضها عن طريق غرس مسامير قويّة فيها .
هذه وظيفة الجبال بالنسبة لاستقرار الأرض ، أمّا وظيفتها بالنسبة لاستقرار حياة الإنسان فوجود
الجبال على الأرض يحافظ على التربة والصخور الموجودة على سطح الأرض من الزوال والانتقال ،
ويحفظها من تأثير الرياح العاصفة بها ، فيتسنّى بذلك إقامة حياة إنسانيّة رتيبة في الجبال والسهول
والوديان ولو كان سطح الأرض مستوياً بدون جبال لكان عرضة للتغيّر ( تصنيف نهج البلاغة : 783 ) .
( 4 ) نهج البلاغة : الخطبة 1 ، الاحتجاج : 1 / 473 / 113 ، بحار الأنوار : 77 / 300 / 7 وج 4 / 247 / 5 .