الباب الثامن
علم الفيزياء
5663 - الإمام عليّ ( عليه السلام ) : كلّ سميع غيره يصمّ عن لطيف الأصوات ، ويصمّه
كبيرها ( 1 ) ( 2 ) .
5664 - عنه ( عليه السلام ) : كلّ بصير غيره يعمى عن خفيّ الألوان ، ولطيف الأجسام ( 3 ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) أثبت العلم الحديث باستخدام الهزازات الصوتيّة ، أنّ الاُذن البشريّة تتحسّس فقط بمجال معيّن من
الاهتزازات ، هي التي يقع تواترها بين 15 هزّة في الثانية و 15000 هزّة ، فإذا كان تواتر الصوت أقل
من 15 هزّة في الثانية لا تسمعه الاُذن ، وكذلك إذا كان تواتر الصوت أعلى من 15000 هزّة في الثانية .
ولعلّ هذا هو المقصود ب ( لطيف الأصوات ) و ( كبير الأصوات ) ( تصنيف نهج البلاغة : 782 ) .
والجدير ذكره إنّ أحدث ما توصّلت إليه النظريات الفيزيائيّة أنّ عدد الذبذبات الصوتيّة القابلة
للسماع تتراوح ما بين 20 - 20000 ذبذبة / ثانية على عكس ما أثبتته النظريّات السابقة من أنّها تتراوح
بين 15 - 15000 ذبذبة / ثانية ( راجع : كتاب " الفيزياء " تأليف هاليدي ورزنيك ، ترجمة گلستانيان وبهار : 2 / 95 ) .
( 2 ) نهج البلاغة : الخطبة 65 ، بحار الأنوار : 4 / 309 / 37 .
( 3 ) نهج البلاغة : الخطبة 65 ، بحار الأنوار : 4 / 309 / 37 .
( 4 ) كثير من الحيوانات لا ترى الألوان ، بل ترى الصورة سوداء بيضاء فقط . أمّا الإنسان فإنّه يرى الألوان
السبعة التي هي ألوان الطيف المرئي والتي تنحصر أطوال موجاتها بين 4 / . مكرون ( البنفسجي )
و 8 / . مكرون ( الأحمر ) . أمّا الأضواء التي تقع أطوال موجاتها خارج هذا المجال فإنّ الانسان
لا يراها ، ومنها الأشعّة فوق البنفسجيّة والأشعّة تحت الحمراء . إذن فقدرة الإنسان البصريّة محدودة ،
أمّا الله تعالى فهو يرى كلّ جسم وكلّ لون مهما كان نوعه أو لطافته . وقد وجد بقدرة الله أنّ النحلة
تستطيع أن تميّز بين سبعة ألوان مختلفة من اللون الأبيض ، يراها الإنسان لوناً واحداً . بهذه الدقّة
الكبيرة تستطيع أن تميّز بين أنواع الزهور وهي تطير في أعلى السماء ( تصنيف نهج البلاغة : 782 ) .