5665 - عنه ( عليه السلام ) - حيث كان جالساً على نهر الفرات وبيده قضيب ، فضرب به على
صفحة الماء وقال : لو شئت لجعلت لكم من الماء نوراً وناراً ( 1 ) ( 2 ) .
هامش
( 1 ) لم يفصح الإمام ( عليه السلام ) عن مضمون كلامه بل أجراه مجرى الرموز ، وذلك لأنّ عقول الناس في ذلك
الزمان لا تتحمّل أكثر من هذا . وفي قوله : " لجعلت لكم من الماء نوراً وناراً " دلالة خفيّة إلى ما في
الماء من طاقة يمكن أن تولّد النور ( وهو الكهرباء ) والنار ( وهو الطاقة الحراريّة ) . وإذا تعمّقنا في النظرة
وجدنا أنّ الماء يتركّب من عنصرين هما الهيدروجين والأُكسجين . الأوّل قابل للاحتراق وإعطاء
النور ، والثاني يساعد على الاحتراق ويعطي الحرارة . وأبعد من ذلك فإنّ وجود الماء الثقيل O 2 D في
الماء الطبيعي بنسبة 2 إلى . . . / 10 يجعله أفضل مصدر طبيعي للهيدروجين الثقيل الذي نسمّيه
( الدوتريوم ) ونرمز له بالرمز D . وهذا النظير هو حجر الأساس في تركيب القنبلة الهيدروجينية ،
القائمة على اندماج ذرّتين من الدوتيريوم لتشكيل الهليوم . علماً بأنّ الطاقة الناتجة عن هذا الاندماج
والتي - هي منشأ طاقة الشمس - تفوق آلاف المرّات الطاقة الناتجة عن القنبلة الذرّية التي تقوم على
انشطار اليورانيوم ، ولأخذ فكرة فإنّ اصطناع غرام من الهليوم نتيجة اندماج الدوتيريوم يعطي طاقة =
675 مليون بليون ارغة = 200 ألف كيلو واط ساعي ( تصنيف نهج البلاغة : 783 ) .
( 2 ) تصنيف نهج البلاغة : 782 .