أزاهيرها ، وحلية ما سمطت به من ناضر أنوارها ، وجعل ذلك بلاغاً للأنام ورزقاً
للأنعام ، وخرق الفجاج في آفاقها وأقام المنار للسالكين على جواد طرقها ( 1 ) .
9 / 3
الجبال مخازن مياه الأنهار ( 2 )
5671 - الإمام عليّ ( عليه السلام ) : فلمّا سكن هَيجُ الماء من تحت أكنافها ، وحمل شواهق
الجبال الشمّخ البذّخ على أكتافها ، فجّر ينابيع العيون من عرانين أُنوفها ، وفرّقها
في سهوب بِيدها وأخاديدها ( 3 ) .
5672 - عنه ( عليه السلام ) : أرسى أوتادها ، وضرب أسدادها ، واستفاض عيونها ، وخدّ
أوديتها ، فلم يهن ما بناه ، ولا ضعف ما قوّاه ( 4 ) .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الخطبة 91 عن مسعدة بن صدقة عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) ، بحار الأنوار : 57 / 112 / 90 .
( 2 ) عندما تسقط الأمطار على الجبال ترتوي تربتها فتنمو فيها الأشجار والزروع ، وتزدهر حياة الانسان
والحيوان . أمّا المياه الفائضة فتمتصّها الجبال لتخزنها في جيوب كبيرة نقيّة باردة . حتى إذا جاء الصيف
وقلّت مياه الأنهار ، تفجّرت تلك المياه من الينابيع معيناً عذباً سلسبيلاً ، وقد أشار القرآن إلى هذه
الحقيقة العلميّة التي تفيد أنّ الجبال مخازن مياه الينابيع ، والأنهار ، كما أشار إليها الإمام عليّ ( عليه السلام ) في
عدّة مواضع ( تصنيف نهج البلاغة : 787 ) .
( 3 ) نهج البلاغة : الخطبة 91 عن مسعدة بن صدقة عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) ، بحار الأنوار : 57 / 111 / 90 .
( 4 ) نهج البلاغة : الخطبة 186 ، الاحتجاج : 1 / 478 / 116 ، بحار الأنوار : 57 / 30 / 6 .