باليقين ؛ فإن ورد على امرئ ما يُريبه ، فحسبه من الكلام طِيبه . هذا ولا أزعم أنّي
أحطتُ بجميع أشعاره ، واطّلعتُ على نتائج أفكاره ، بل أُجوّز أن يكون الحاصل
عندي دون ما ظفرت منه يدي ، وما عليّ إلاّ بذل جهدي ، وأرجو أن تكون
المنفعة به كاملة تامّة ، والفائدة شاملة عامّة . وها أنا قد أمّلت زمام الهمّة إلى القيام
بهذه المهمّة ، ورأيت بعدُ أن اُسمّي هذا المجموع ب : أنوار العقول من أشعار وصيّ
الرسول " ( 1 ) .
ومن الواضح أنّ كلام الكيدري كلام رصين ؛ فمن جهة لا يمكن التصديق بأنّ
جميع الأشعار الواردة في هذا الديوان من نظم الإمام عليّ ( عليه السلام ) وإنشائه ، ومن جهة
اُخرى لا يمكن القطع بأنّ كلّ الأشعار المنسوبة إليه وردت في هذا الكتاب .
ويمكن تبويب الأشعار الواردة في هذه المجموعة ، والأشعار الاُخرى
المنسوبة إليه ، على النحو التالي :
1 - ما جاء على صيغة الرَّجز ، والأشعار التي وردت في المصادر المعتبرة
الاُخرى .
2 - أشعار الآخرين التي تمثّل بها الإمام ( عليه السلام ) في طيّات خطبه وكتبه .
3 - قول أو فعل الإمام ( عليه السلام ) الذي نُظِم شعراً على لسان شاعر آخر ، ثمّ نُسب
على مرّ الزمن إليه .
4 - أشعار مَن تطابقت أسماؤهم مع اسمه ، أو غيرهم ، ثمّ نُسبت إليه على
امتداد التاريخ ، وتسلّلت إلى الديوان ( 2 ) .
هامش
( 1 ) أنوار العقول من أشعار وصيّ الرسول : 92 .
( 2 ) راجع : الذريعة : 2 / 431 وج 9 / 101 .