ثمّ ارتجل خطبة اُخرى من غير النقط التي أوّلها : الحمد لله أهل الحمد ومأواه ،
وله أوكد الحمد وأحلاه ، وأسرع الحمد وأسراه ، وأظهر الحمد وأسماه ، وأكرم
الحمد وأولاه . . . إلى آخرها ( 1 ) . وقد أوردتهما في المخزون المكنون .
ومن كلامه : تخفّفوا تلحقوا فإنّما ينتظر بأوّلكم آخركم .
وقوله : ومن يقبض يده عن عشيرته فإنّما يقبض عنهم بيد واحدة ، ويقبض
منهم عنه أيد كثيرة ، ومن تلن حاشيته يستدم من قومه المودّة .
وقوله : من جهل شيئاً عاداه ، مثله : ( بَلْ كَذَّبُواْ بِمَا لَمْ يُحِيطُواْ بِعِلْمِهِ ى ) ( 2 ) .
وقوله : المرء مخبوّ تحت لسانه ، فإذا تكلّم ظهر ، مثله : ( وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ
الْقَوْلِ ) ( 3 ) .
وقوله : قيمة كلّ امرئ ما يحسن ، مثله : ( إِنَّ اللهَ اصْطَفاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ وبَسْطَةً فِي
الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ ) ( 4 ) .
وقوله : القتل يقلّ القتل ، مثله : ( وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَوةٌ ) ( 5 ) ( 6 ) .
5638 - تاريخ دمشق : قال معاوية : إن كنّا لنتحدّث أنّه ما جرت المواسي ( 7 ) على
رأس رجل من قريش أفصح من عليّ ( 8 ) .
هامش
( 1 ) راجع : خطبته الخالية من النقط .
( 2 ) يونس : 39 .
( 3 ) محمّد : 30 .
( 4 ) البقرة : 247 .
( 5 ) البقرة : 179 .
( 6 ) المناقب لابن شهرآشوب : 2 / 48 .
( 7 ) الموسى : الذي يحلق به ، والمراد : من جرت عليه المواسي : من بلغ الحلم ( لسان العرب : 6 / 224 ) .
( 8 ) تاريخ دمشق : 42 / 414 ، جواهر المطالب : 1 / 297 .