ظاهر ، ومضمر ، وشئ ليس بظاهر ولا مضمر ، وإنّما يتفاضل العلماء في معرفة
ما ليس بظاهر ولا مضمر .
قال أبو الأسود : فجمعت منه أشياء وعرضتها عليه ، فكان من ذلك حروف
النصب ، فذكرت منها : إنّ وأنّ وليت ولعلّ وكأنّ ، ولم أذكر لكنّ ، فقال لي : لِمَ
تركتها ؟
فقلت : لم أحسبها منها . فقال : بلى هي منها ، فزدها فيها ( 1 ) .
5631 - شعب الإيمان عن صعصعة بن صوحان : جاء أعرابي إلى عليّ بن
أبي طالب ، فقال : السلام عليكم يا أمير المؤمنين ، كيف تقرأ هذا الحرف " لا
يأكله إلاّ الخاطون " كلٌّ والله يخطو ؟
فتبسّم عليّ ( رضي الله عنه ) وقال يا أعرابي : ( لاَّ يَأْكُلُهُ وإِلاَّ الْخَاطِئُونَ ) ( 2 )
قال : صدقت والله يا أمير المؤمنين ، ما كان الله ليسلم عبده .
ثمّ التفت عليّ إلى أبي الأسود الدؤلي فقال : إنّ الأعاجم قد دخلت في الدِّين
كافّة ، فضع للناس شيئاً يستدلّون به على صلاح ألسنتهم ، فرسم له الرفع والنصب
والخفض ( 3 ) .
5632 - المناقب لابن شهرآشوب : وهو [ الإمام عليّ ( عليه السلام ) ] واضع النحو ؛ لأنّهم
يروونه عن الخليل بن أحمد بن عيسى بن عمرو الثقفي عن عبد الله بن إسحاق
هامش
( 1 ) تاريخ الخلفاء : 213 ، كنز العمّال : 10 / 283 / 29456 وفيه " الكلام " بدل " الكلمة " وراجع
الفصول المهمّة للحرّ العاملي : 1 / 681 / 1073 .
( 2 ) الحاقّة : 37 .
( 3 ) شعب الإيمان : 2 / 259 / 1684 ، كنز العمّال : 10 / 284 / 29457 .