وكان أخذ ذلك عن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ( رضي الله عنه ) ( 1 ) .
5634 - تاج العروس - في بيان الأقوال في وجه تسمية علم النحو بهذا الاسم - :
قيل : لقول عليّ رضي الله تعالى عنه بعدما علّم أبا الأسود الاسم والفعل وأبواباً
من العربيّة : انحُ على هذا النحو ( 2 ) .
5635 - البداية والنهاية عن ابن خلّكان وغيره : كان أوّل من ألقى إليه علم النحو
عليّ بن أبي طالب ، وذكر له أنّ الكلام : اسم ، وفعل ، وحرف . ثمّ إنّ أبا الأسود
نحا نحوه ، وفرّع على قوله ، وسلك طريقه ، فسمّي هذا العلم : النحو ، لذلك ( 3 ) .
5 / 3
فصاحة الإمام وبلاغته
5636 - الإمام عليّ ( عليه السلام ) : إنّا لأَمراء الكلام ، وفينا تنشّبت ( 4 ) عروقه ، وعلينا
تهدّلت ( 5 ) غصونه ( 6 ) .
5637 - المناقب لابن شهرآشوب : عن الرضا عن آبائه ( عليهم السلام ) : إنّه اجتمعت الصحابة
فتذاكروا أنّ الألف أكثر دخولا في الكلام ، فارتجل ( عليه السلام ) الخطبة المونقة التي أوّلها :
حمدتُ من عظمت منّته ، وسبغت نعمته ، وسبقت رحمته ، وتمّت كلمته ، ونفذت
مشيّته ، وبلغت قضيّته . . . إلى آخرها ( 7 ) .
هامش
( 1 ) تاج العروس : 1 / 62 ، البداية والنهاية : 8 / 312 نحوه .
( 2 ) تاج العروس : 20 / 226 ؛ الفصول المهمّة للحرّ العاملي : 1 / 681 / 1073 .
( 3 ) البداية والنهاية : 8 / 312 .
( 4 ) نَشِبَ الشيء في الشيء نُشوباً : أي عَلِقَ فيه ( الصحاح : 1 / 224 ) .
( 5 ) في حديث قُسّ : " وروضة قد تهدّل أغصانها " أي تدلّت واسترخت لثقلها بالثمرة ( النهاية : 5 / 251 ) .
( 6 ) نهج البلاغة : الخطبة 233 ، بحار الأنوار : 71 / 292 .
( 7 ) راجع : خطبته الخالية من الألف .