الباب الخامس
خلق الحيوانات
5 / 1
الطيور
5378 - الإمام عليّ ( عليه السلام ) : ابتدعهم خلقاً عجيباً من حيوان وموات ، وساكن وذي
حركات . وأقام من شواهد البينات على لطيف صنعته وعظيم قدرته ما انقادت له
العقول معترفةً به ومسلّمةً له ، ونعقت في أسماعنا دلائله على وحدانيّته ، وما ذرأ
من مختلف صور الأطيار التي أسكنها أخاديد الأرض وخُروق فجاجها ،
ورواسي أعلامها ، من ذات أجنحة مختلفة ، وهيئات متباينة ، مصرّفة في زمام
التسخير ، ومرفرفة بأجنحتها في مخارق الجوِّ المنفسح ، والفضاء المُنفرج .
كوّنها بعد إذ لم تكن في عجائب صور ظاهرة ، وركّبها في حِقاق مفاصل
محتجبة ، ومنع بعضها بعَبالة ( 1 ) خلقه أن يسمو في الهواء خُفوفاً ، وجعله يدفّ
هامش
( 1 ) العَبْلُ : الضخم من كلّ شيء ( لسان العرب : 11 / 420 ) .