عزيز غيره ذليل ، وكّل قويّ غيره ضعيف ، وكلّ مالك غيره مملوك ، وكلّ عالم
غيره متعلّم ( 1 ) .
5345 - عنه ( عليه السلام ) : لا إله إلاّ الله الشاكر للمطيع له ، المملي للمشرك به ، القريب ممّن
دعاه على حال بعده ، والبرّ الرحيم بمن لجأ إلى ظلّه واعتصم بحبله .
ولا إله إلاّ الله المجيب لمن ناداه بأخفض صوته ، السميع لمن ناجاه لأغمض
سرّه ، الرؤوف بمن رجاه لتفريج همّه ، القريب ممّن دعاه لتنفيس كربه وغمّه .
ولا إله إلاّ الله الحليم عمّن ألحد في آياته ، وانحرف عن بيّناته ، ودان بالجحود
في كلّ حالاته . والله أكبر القاهر للأضداد ، المتعالي عن الأنداد ، المتفرّد بالمنّة
على جميع العباد ، والله أكبر المحتجب بالملكوت والعزّة ، المتوحّد بالجبروت
والقدرة ، المتردّي بالكبرياء والعظمة ، والله أكبر المتقدّس بدوام السلطان ،
والغالب بالحجّة والبرهان ، ونفاذ المشيّة في كلّ حين وأوان ( 2 ) .
5346 - حلية الأولياء عن النعمان بن سعد : كنت بالكوفة في دار الإمارة دار عليّ
بن أبي طالب ، إذ دخل علينا نوف بن عبد الله فقال : يا أمير المؤمنين بالباب
أربعون رجلاً من اليهود فقال عليٌّ : عليّ بهم ، فلمّا وقفوا بين يديه قالوا له : يا
عليّ صف لنا ربّك هذا الذي في السماء ، كيف هو ؟ وكيف كان ؟ ومتى كان ؟
وعلى أيّ شيء هو ؟
فاستوى عليٌّ جالساً وقال : معشر اليهود ! اسمعوا منّي ولا تبالوا أن تسألوا أحداً
غيري ! إنّ ربّي عزّ وجلّ هو الأوّل لم يبد من ما ، ولا ممازج مع ما ، ولا حالّ
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الخطبة 65 ، بحار الأنوار : 4 / 309 / 37 .
( 2 ) البلد الأمين : 93 ، بحار الأنوار : 90 / 139 / 7 .