كلّم موسى تكليماً بلا جوارح ولا أدوات ولا شَفَة ولا لَهَوات ، سبحانه وتعالى
عن تكييف الصفات .
من زعم أنّ إلهنا محدود فقد جهل الخالق المعبود ، ومن ذكر أنّ الأماكن به
تحيط لزمته الحيرة والتخليط ، بل هو المحيط بكلّ مكان .
فإن كنت صادقاً أيّها المتكلّف لوصف الرحمن بخلاف التنزيل والبرهان
فصف لنا جبريل وميكائيل وإسرافيل ، هيهات ! أتعجز عن صفة مخلوق مثلك
وتصف الخالق المعبود ؟ ! وأنت تدرك صفة ربّ الهيئة والأدوات ، فكيف من لم
تأخذه سنة ولا نوم ، له ما في الأرضين والسماوات ، وما بينهما وهو ربّ العرش
العظيم ! ( 1 )
هامش
( 1 ) حلية الأولياء : 1 / 72 ، كنز العمّال : 1 / 408 / 1737 .