تأويل نفي العدم ( 1 ) .
5342 - عنه ( عليه السلام ) : الحمد لله الذي بطن خفيّات الاُمور ، ودلّت عليه أعلام الظهور ،
وامتنع على عين البصير ؛ فلا عين من لم يره تُنكره ، ولا قلب من أثبته يُبصره .
سبق في العلوّ فلا شيء أعلى منه ، وقرب في الدنوّ فلا شيء أقرب منه .
فلا استعلاؤه باعده عن شيء من خلقه ، ولا قربه ساواهم في المكان به ، لم
يُطلِع العقول على تحديد صفته ، ولم يحجبها عن واجب معرفته ، فهو الذي تشهد
له أعلام الوجود على إقرار قلب ذي الجحود . تعالى الله عمّا يقوله المشبّهون به
والجاحدون له علوّاً كبيراً ( 2 ) .
5343 - عنه ( عليه السلام ) : قريب من الأشياء غير ملابس ، بعيد منها غير مباين ، متكلّم
لا برَوِيّة ، مريد لا بهمّة ، صانع لا بجارحة ، لطيف لا يوصف بالخفاء ، كبير
لا يوصف بالجفاء ، بصير لا يوصف بالحاسّة ، رحيم لا يوصف بالرقّة ، تعنو
الوجوه لعظمته ، وتجب القلوب من مخافته ( 3 ) .
5344 - عنه ( عليه السلام ) : الحمد لله الذي لم تسبق له حال حالا ، فيكون أوّلا قبل أن يكون
آخراً ، ويكون ظاهراً قبل أن يكون باطناً ، كلّ مسمّى بالوحدة غيره قليل ، وكلّ
هامش
( 1 ) الكافي : 8 / 18 / 4 عن جابر بن يزيد عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) ، التوحيد : 73 / 27 ، الأمالي للصدوق :
399 / 515 كلاهما عن جابر بن يزيد عن الإمام الباقر عن آبائه عنه ( عليهم السلام ) نحوه وفيهما " أعجز الأوهام "
بدل " منع الأوهام " ، تحف العقول : 92 وفيه " أعدم الأوهام " بدل " منع الأوهام " ، بحار الأنوار :
77 / 280 / 1 .
( 2 ) نهج البلاغة : الخطبة 49 ، شرح الأخبار : 2 / 311 / 640 نحوه وفيه " واستتر بلطفه عن عين
البصيرة " بدل " وامتنع على عين البصير " ، بحار الأنوار : 4 / 308 / 36 .
( 3 ) نهج البلاغة : الخطبة 179 ، بحار الأنوار : 72 / 279 .