ما حوى الخافقان إنس وجنٌّ * قصباتُ السبق التي قد حواها
ألِفته بكر العلى فهي تهوى * حسنَ أخلاقهِ كما يهواها
شقّ من ذكره العلىُّ له اسماً * فهو ذاتُ العلياءِ جلّ ثناها ( 1 )
ومنها :
أيّها الراكبُ المجدُّ رويداً * بقلوب تقلّبت في جَواها
إن تراءت أرض الغريّين فاخضعْ * واخلعِ النّعل دون وادي طُواها
وإذا شِمْت ( 2 ) قبّة العالم الأع * - لي وأنوارُ ربّها تغشاها
فتواضع فثَمّ دارةُ قدس * تتمنّى الأفلاك لَثْم ثراها
قل له والدموع سفح عقيق * والحشى تصطلى بنار غضاها
يا بن عمّ النبيّ أنت يد اللّ * - هِ التي عمَّ كلّ شيء نداها
أنت قرآنه القديم وأوصا * فك آياته التي أوحاها
حسبك اللهُ في مآثر شتّى * هي مثل الأعدادِ لا تتناهى
ليت عيناً بغير روضك ترعى * قَذِيت واستمرّ فيها قذاها
أنت بعد النبيّ خير البرايا * والسما خير ما بها قمراها
لك ذات كذاته حيث لولا * أنّها مثلها لما آخاها
قد تراضعتما بثدي وصال * كان من جوهر التجلّي غذاها ( 3 )
ومنها :
لك نفسٌ من معدنِ اللطف صيغتْ * جعل الله كلّ نفس فداها
هامش
( 1 ) قرآن الشعر : 50 .
( 2 ) شِمْتُ مخايل الشيء : إذا تطلّعت نحوها ببصرك منتظراً له ( لسان العرب : 12 / 330 ) .
( 3 ) قرآن الشعر : 85 .