وضريح قدس دون غاية مجدهِ * وجلاله خفض الضراح الأرفعُ
أنّى يقاس به الضراح ( 1 ) علاً وفي * مكنونه سرّ المهيمن مودعُ
جدثٌ عليه من الإله سرادقٌ * ومن الرضا واللطف نور يسطعُ
ودّت دراري الكواكب أنّها * ( كذا ) بالدرّ من حصبائه تترصّعُ
والسبعةُ الأفلاك ودّ عليُّها * لو أنّها لثرى عليّ مضجعُ
عجباً تمنّى كلّ ربع أنّه * للمرتضى مولى البريّة مربعُ
ووجوده وسع الوجود وهل خلا * في عالم الإمكان منه موضعُ ؟
كشّافُ داجية القضاء عن الورى * بعزائم منها القضاءُ يروّعُ
هو آية الله العظيم وسرّه * ومنار حجّته التي لا تدفعُ
هو باب حطّته وخازن وحيه * ولسرّ غامض علمه مستودعُ
هو سيفه البتّارُ والنور الذي * بضيائه ظلم الضلال تقشّعُ
إلى أن يقول :
لولاه ما عبد الإلهَ موحّدٌ * كلاّ ولا عرف الهدى متطوّعُ
لولاه ما محي الضلال ولا انجلى * لسبيل دين الله نهج مَهْيَعُ
وبسيفه الإسلام قام فركنه * حتّى القيام بِناه لا يتضعضعُ
والعلم منه أُصوله فجميع ما * في اللوح عن تلك الأُصول مفرّعُ
غمر الوجودَ بسابع الجود الذي * ضاقت بأيسره الجهات الأربعُ ( 2 )
هامش
( 1 ) الضراح : بيت في السماء مقابل الكعبة في الأرض ، قيل : هو البيت المعمور ( لسان العرب : 2 / 527 ) .
( 2 ) أعيان الشيعة : 2 / 146 .