جعل الله بيته لعليٍّ * مولداً يا له عُلا لا يُضاهى
لم يشاركه في الولادة فيه * سيّد الرسل لا ولا أنبياها
علم الله شوقَها لعليّ * علمه بالذي به من هواها
إذ تمنّت لقاءه وتمنّى * فأراها حبيبه ورآها
ما ادّعى مدّع لذلك كلاّ * من ترى في الورى يروم ادّعاها ؟
فاكتست مكّةٌ بذاك افتخاراً * وكذا المشعرانِ بعد مُناها
بل به الأرض قد علت إذ حوته * فغدت أرضُها مطافَ سَماها ؟
أوَما تنظر الكواكب ليلاً * ونهاراً تطوف حول حِماها ؟
وإلى الحشر في الطواف عليه * وبذاك الطوافُ دام بقاها ( 1 )
10 / 51
إبراهيم بن صادق المخزومي العاملي ( 2 )
4081 - من علماء القرن الثالث عشر ، يقول :
هذا ثرى حطّ الأثير ( 3 ) لقدرهِ * ولعزّه هام الثريّا يخضعُ
هامش
( 1 ) الغدير : 6 / 29 .
( 2 ) الشيخ إبراهيم بن صادق بن إبراهيم بن يحيى . . . المخزومي العاملي : ولد في سنة ( 1221 ه ) وكان
من العلماء الأفاضل إلاّ أنّه تغلّب عليه الشعر .
وفي الطليعة : كان فقيهاً أُصوليّاً خفيف الروح ، رقيق الحاشية ، وله شعر كثير ، قرأ على الشيخ
حسن ابن الشيخ جعفر صاحب كشف الغطاء وأخيه الشيخ مهدي ، وعلى الشيخ مرتضى الأنصاري ،
ويروي عنهم بالإجازة . وتوفّي سنة ( 1284 ه ) ( راجع أعيان الشيعة : 2 / 144 ) .
( 3 ) الأثير : وهو الفلك التاسع الأعظم الحاكم على كلّ الأفلاك ( تاج العروس : 6 / 11 ) .