رمى الله منه يوم بدر خصومهُ * بذي فذذ ( 1 ) في آل بدر مبادرِ ( 2 )
10 / 33
أبو محمّد المنصور بالله ( 3 )
4052 - أحد أئمّة الزيديّة في القرن السابع ، يقول :
وكان في البيت العتيق مولدهْ * وأُمّه إذ دخلتْ لا تقصدهْ
وإنّما إلههُ مؤيّدهْ * فمن تلاه فالجحيم موعدهْ
ثمّ أبوه كافل الرسولِ * ومؤمنٌ بالله والتنزيلِ
في قول أهل العلم والتحصيلِ * فهات في آبائهم كقيلي
وأُمّه ربّت أخاه أحمدا * واتّبعته إذ دعا إلى الهدى
فكم دعاها أُمّه عند الندا * وقام في جهازها ممجّدا
ألبسها قميصه إكراما * ونام في حفيرها إعظاما
ومدّ للملائك القياما * حتّى قضوا صلاتها تماما
وهو الذي كان أخاً للمصطفى * بحكم ربّ العالمين وكفى
واقتسما نورهما المشرّفا * فاعدد لهم كمثل هذا شَرَفا
وزوجه سيّدةُ النساءِ * خامسة الخمسة في الكساءِ
أنكحها الصدّيق في السماءِ * فهل لهم كهذه العلياءِ ؟
هامش
( 1 ) بذي فذذ : أي بسهم ذي فذذ ؛ وهي جمع فذّة ؛ وهي الواحدة من ريش السهم ( هامش المصدر ) .
( 2 ) الروضة المختارة : 122 .
( 3 ) الإمام الحسن بن محمّد بن أحمد بن يحيى بن يحيى الهادي إلى الحقّ اليمني : أحد أئمّة الزيديّة في
الديار اليمنيّة ، وأوحديّ أعلامها في علم الحديث وفنونه ، كما له في الأدب خطوات واسعة ، وكتابه
أنوار اليقين في شرح أُرجوزته الغرّاء المذكورة في الإمامة . ولد سنة ( 596 ه ) وبويع له بالإمامة بعد
مقتل الإمام أحمد بن الحسين ، وتوفّي سنة ( 670 ه ) ( الغدير : 5 / 423 ) .