وهل سمعت بحديث مولى * يوم الغدير والصحيح أولى ؟
ألم يقل فيه الرسول قولا * لم يبقِ للمخالفين حولا ؟
وهل سمعت بحديث المنزلهْ * يجعل هارون النبيّ مثَلَهْ ؟
وثبّت الطهرُ له ما كان لهْ * من صنوه موسى فصار مدخلَهْ ؟
من حيث لو لم يذكر النبوّهْ * كانت له من بعده مرجوّهْ
فاستثنيت ونال ذو الفتوّهْ * عموم ما للمصطفى من قوّهْ ( 1 )
إلى أن قال :
إنّ الكتاب للوصيّ قد حكمْ * بأنّه الإمام في خير الأُممْ
فمن يكن مخالفاً فقد ظلمْ * وقد أساء الفعل حقّاً واجترمْ
قال : فلي دلائل في الآثارْ * تواترت وانتشرت في الأقطارْ
على إمامة الرجال الأخيارْ * فأيّ قول بعد تلك الأخبارْ ؟
فقلت : إن كان حديث المنزلهْ * فيها وأخبار الغدير مدخلهْ ؟
فإنّها معلومة مفصّلهْ * أولا فدعها لعليّ فهي لهْ ( 2 )
القرن الثامن
10 / 34
جمال الدين الخلعي ( 3 )
4053 - ( 4 ) الشاعر الكبير ، يقول :
هامش
( 1 ) الغدير : 5 / 422 .
( 2 ) الغدير : 5 / 423 .
( 3 ) أبو الحسن جمال الدين عليّ بن عبد العزيز بن أبي محمّد الخلعي ( الخليعي ) الموصلي الحلّي : شاعر
أهل البيت ( عليهم السلام ) نظم فيهم فأكثر ، ومدحهم فأبلغ .
ولد من أبوين ناصبيّين ، وأنّ أُمّه نذرت أنّها إن رزقت ولداً تبعثه لقطع طريق السابلة من زوّار
الحسين ( عليه السلام ) وقتلهم . فلمّا ولدت المترجم له وبلغ أشدّه ، ابتعثته إلى جهة نذرها ، فلمّا بلغ من مقربة
كربلاء طفق ينتظر قدوم الزائرين ، فاستولى عليه النوم واجتازت عليه القوافل فأصابه القتام ( الغبار )
الثائر ، فرأى فيما يراه النائم أنّ القيامة قد قامت وقد أُمر به إلى النار ولكنّها لم تمسّه لما عليه من ذلك
العِثْيَر الطاهر ، فانتبه مرتدعاً عن نيّته السيّئة ، واعتنق ولاء العترة الطاهرة ، وهبط الحائر الشريف
ردحاً .
مات حدود سنة ( 750 ه ) في مدينة الحلّة في العراق ، وله هناك قبر معروف ( الغدير : 6 / 12 ) .