أمْضى مقالا لم يقُلْهُ معرَّضاً * وأشادَ ذكراً لم يُشِدْهُ معذّرا
وثنى إليه رقابَهمْ وأقامهُ * عَلَماً على بابِ النجاةِ مُشَهَّرا
ولقد شفى يوم الغديرِ معاشراً * ثَلِجَتْ نفوسُهُمُ وأودى معشرا
قلعت به أحقادُهمْ فمرجِّعٌ * نفساً ومانعُ أنّة أن تجهرا
يا راكباً رقصتْ به مَهْرِيّةٌ * أَشِبَتْ بساحته ( 1 ) الهمومُ فأصحرا
عُجْ بالغريّ فإنّ فيهِ ثاوياً * جبلاً تطأطأ فاطمأنَّ به الثرى
واقرا السلامَ عليهِ من كَلِف بهِ * كُشفتْ له حُجبُ الصباحِ فأبصرا
ولو استطعتُ جعلتُ دارِ إقامتي * تلك القبورِ الزُّهرِ حتى أُقبرا ( 2 )
القرن السادس
10 / 28
الملك الصالح ( 3 )
4041 - من رجال السياسة والأدب في القرن السادس ، يقول :
يا راكب الغيّ دع عنك الضلال فها * ذا الرُّشدُ بالكوفة الغرّاء مشهدُهُ
من ردّت الشمس من بعد المغيب له * فأدرك الفضل والأملاك تشهدهُ
هامش
( 1 ) في الطبعة المعتمدة : " لساحته " ، والتصحيح من طبعة مركز الغدير .
( 2 ) الغدير : 4 / 263 .
( 3 ) أبو الغارات الملك الصالح طلايع بن رزّيك : أصله من الشيعة الإماميّة في العراق ، وكان من أقوام
جَمَعَ الله سبحانه لهم الدنيا والآخرة ؛ فحازوا شرف الدارين ، فبينا هو فقيه بارع وأديب شاعر ، وإذا به
ذلك الوزير العادل تزدهي به القاهرة بحسن سيرته .
له كتاب " الاعتماد في الردّ على أهل العناد " وديوانه مجلّدان في كلّ فنّ من الشعر يتضمّن إمامة
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) . ولد سنة ( 495 ه ) وقتل سنة ( 556 ه ) ودفن في القاهرة ( راجع الغدير : 4 / 344 ) .