تفرّغوا يعترقون ( 1 ) غيبة * لحمي وفي مدحك عنهم لي شغلْ
عدلت أن ترضى بأن يسخط من * تقلّه الأرض عليَّ فاعتدلْ
ولو يشقّ البحر ثمّ يلتقي * فلقاه فوقي في هواك لم أُبلْ ( 2 )
10 / 27
السيّد المرتضى ( 3 )
4040 - من أئمّة العلم والأدب في القرن الخامس ، يقول :
وبمرحب ألوى فتىً ذو جمرة * لا تُصطلى وبسالة لا تُقترى ( 4 )
إن حزَّ حزَّ مطبّقاً أو قالَ قا * ل مصدَّقاً أو رام رام مطهّرا ( 5 )
فثناه مصفرّ البَنانِ كأنّما * لطخَ الحِمامُ عليه صِبغاً أصفرا
شهقَ العُقابُ بشلوِهِ ولقد هَفَتْ * زمناً به شُمُّ الذوائبِ والذرى
أمّا الرسولُ فقد أبانَ ولاءَهُ * لو كانَ ينفعُ جائراً ( 6 ) أن يُنذَرا
هامش
( 1 ) اعترقَت العظم : إذا أخذتَ منه اللحم بأسنانك ( النهاية : 3 / 220 ) .
( 2 ) الغدير : 4 / 255 .
( 3 ) أبو القاسم عليّ بن الحسين بن موسى بن محمّد بن موسى بن إبراهيم ابن الإمام موسى الكاظم ( عليه السلام ) ،
ويلقّب بالمرتضى ، والأجلّ الطاهر ، وذي المجدين ، وعلم الهدى : كان هو وأخوه ( السيّد الرضي ) من
دوح السيادة ثمران ، وفي فلك الرياسة قمران . كان إماماً في علم الفقه والأُصول والحديث والكلام
والمناظرة والأدب والشعر . له تصانيف كثيرة تبلغ ( 86 ) كتاباً ورسالةً .
ولد سيّدنا المرتضى سنة ( 355 ه ) وتوفّي سنة ( 436 ه ) ودفن في مدينة الكاظميّة المقدّسة بجوار
جدّه الإمام الكاظم ( عليه السلام ) ( الغدير : 4 / 264 ) .
( 4 ) قرا الأمرَ واقتراه : تتبّعه ( لسان العرب : 15 / 175 ) .
( 5 ) في الطبعة المعتمدة : " مظهّراً " ، والتصحيح من طبعة مركز الغدير .
( 6 ) في الطبعة المعتمدة : " حايراً " ، والتصحيح من طبعة مركز الغدير .