4045 - وله في مدح أمير المؤمنين ( عليه السلام ) :
فان يكن آدم من قبل الورى * نبيّ وفي جنّة عدن دارهُ
فإنّ مولاي عليّ ذوالعلى * من قبله ساطعة أنوارهُ
تاب على آدم من ذنوبهِ * بخمسة وهو بهم أجارهُ
وإن يكن نوح بنى سفينةً * تنجيه من سيل طمى تيارهُ
فإن مولاي عليٌّ ذوالعلى * سفينة ينجى بها أنصارهُ
وإن يكن ذو النون ناجى حوتهُ * في اليمّ لمّا كضّه حضارهُ ( 1 )
ففي جلندي للأنام عبرة * يعرفها من دلّه اختيارهُ
ردّت له الشمس بأرض بابل * والليل قد تجلّلت أستارهُ
وإن يكن موسى رعى مجتهداً * عشراً إلى أن شفّه انتظارهُ
وسار بعد ضرّه بأهله * حتّى علت بالواديين نارهُ
فإنّ مولاي عليّ ذوالعلى * زوّجه واختار من يختارهُ
وإن يكن عيسى له فضيلة * تدهش من أدهشه انبهارهُ
من حملته امّه ما سجدت * للاّت بل شغلها استغفارهُ ( 2 )
10 / 30
الخطيب الخوارزمي ( 3 )
4046 - ( 4 ) من كبار المحدّثين والمؤرّخين في القرن السادس ، يقول :
هامش
( 1 ) في الغدير : " حصاره " .
( 2 ) المناقب لابن شهرآشوب : 3 / 265 ، الغدير : 4 / 394 .
( 3 ) الحافظ أبو المؤيّد وأبو محمّد موفّق بن أحمد بن أبي سعيد إسحاق ابن المؤيّد المكّي الحنفي ،
المعروف بأخطب خوارزم : كان فقيهاً غزير العلم ، حافظاً ، محدِّثاً كثير الطرق ، خطيباً متمكّناً في
العربيّة ، خبيراً في السيرة والتاريخ ، أديباً شاعراً ، له كتب كثيرة منها :
1 - ردّ الشمس لأمير المؤمنين عليّ ( عليه السلام ) . 2 - فضائل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) المعروف ب " المناقب " .
3 - مقتل الإمام السبط الشهيد . 4 - قضايا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) . 5 - الأربعين في مناقب النبيّ الأمين
ووصيّه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) . 6 - ديوان شعره ، كما ذكره الچلبي في كشف الظنون .
كان مولده سنة ( 484 ه ) وتوفّي سنة ( 568 ه ) ( راجع الغدير : 4 / 398 ) .