أنا من شيعة الإمام الذي ما * مال في عمره لفعل دنيِّ
أنا عبد لصاحب الحوض ساقي * من توالى فيه بكأس رويِّ
أنا عبد لمن أبان لنا المش * - كلَ فارتاض كلّ صعب أبيِّ
والذي كبّرت ملائكة اللّ * - هِ له عند صرعةِ العامريِّ
الإمامُ الذي تخيّره اللّ * - هُ بلا مرية أخاً للنبيِّ
قسماً ما وقاه بالنفس لمّا * بات في الفرش عنه غير عليِّ
ولعمري إذ حلّ في يوم ( خمّ ) * لم يكن موصياً لغير الوصيِّ ( 1 )
10 / 29
ابن مكّي النيلي ( 2 )
4044 - من أعيان الأُدباء في القرن السادس ، يقول :
ألم تعلموا أنّ النبيّ محمّداً * بحيدرة أوصى ولم يسكن الرَّمسا ؟ !
وقال لهم والقوم في " خمِّ " حُضَّرٌ * ويتلو الذي فيه وقد همسوا همسا
عليّ كزرّي من قميصي وإنّه * نصيري ومنّي مثل هارون من موسى
ألم تبصروا الثعبان مستشفعاً به * إلى الله والمعصوم يلحسه لحسا ؟ !
فعاد كطاووس يطير كأنّه * تغشرم في الأملاك فاستوجب الحبسا
أما ردّ كفّ العبد بعد انقطاعها ؟ ! * أما ردّ عيناً بعد ما طمست طمساً ؟ ! ( 3 )
هامش
( 1 ) الغدير : 4 / 342 .
( 2 ) سعيد بن أحمد بن مكّي النيلي المؤدّب : من أعلام الشيعة وشعرائها المتفانين في حبّ العترة الطاهرة
وولائها ، وقد عدّه ابن شهرآشوب في معالمه من المتّقين من شعراء أهل البيت ( عليهم السلام ) .
قال الحموي : المؤدّب الشيعي كان نحويّاً فاضلا عالماً بالأدب ، مغالياً في التشيّع ، له شعر جيّد
أكثره في مديح أهل البيت ، وله غزل رقيق . وفاته سنة ( 565 ه ) وقد ناهز المائة ( الغدير : 4 / 392 ) .
( 3 ) الغدير : 4 / 392 ، المناقب لابن شهرآشوب : 3 / 18 وفيه إلى " من موسى " .