عيبة ( 1 ) علم الله والباب الذي * يؤتى رسول الله منه المشتهِرْ ( 2 )
القرن الخامس
10 / 26
مهيار الديلمي ( 3 )
4039 - من جهابذة الأُدباء في القرن الخامس ، يقول :
إن يحسدوك فلفرط عجزهمُ * في المشكلات ولما فيك كملْ
الصنو أنت والوصيّ دونهمُ * ووارث العلم وصاحب الرسلْ
وآكل الطائر والطارد للص * - لّ ومن كلّمه قبلك صلْ ؟ !
وخاصف النعل وذو الخاتم وال * - منهل في يوم القليب والمعلْ
وفاصل القضيّة العسراء في * يوم الجنين ( 4 ) وهو حكم ما فُصلْ
ورجعة الشمس عليك نبأ * تشعّب الألباب فيه وتضلّْ
فما ألوم حاسداً عنك انزوى * غيظاً ولا ذا قدم فيك تزلْ
يا صاحب الحوض غداً لا حُلّئت * نفس تواليك عن العذب النهلْ
ولا تسلّط قبضة النار على * عنق إليك بالوداد ينفتلْ
عاديت فيك الناس لم أحفل بهم * حتّى رموني عن يد إلاّ الأقلْ
هامش
( 1 ) العَيْبة : وعاءٌ من أدَم . وعَيْبة الرجُل : موضع سرّه ( لسان العرب : 1 / 634 ) .
( 2 ) الغدير : 4 / 125 .
( 3 ) أبو الحسن مهيار بن مرزويه الديلمي البغدادي : هو أرفع راية للأدب العربي منشورة بين المشرق
والمغرب ، وأنفس كنز من كنوز الفضيلة ، ولعمر الحقّ إنّ من المعاجز أنّ فارسيّاً في العنصر يحاول
قرض الشعر العربي فيفوق أقرانه ، ويُقتدى به عند الورد والصدر ، أسلم على يد الشريف الرضي سنة
( 394 ه ) وتخرّج عليه في الأدب والشعر ، وتوفّي سنة ( 428 ه ) ( راجع الغدير : 4 / 238 ) .
( 4 ) في الطبعة المعتمدة : " الحنين " ، والتصحيح من طبعة مركز الغدير .