وقل سلام من الله السلام على * أهل السلام وأهل العلم والشرفِ
إنّي أتيتك يا مولاي من بلدي * مستمسكاً من حبال الحقّ بالطرفِ
لأنّك العروة الوثقى فمن علقت * بها يداه فلن يشقى ولم يخفِ
وأنّ شأنك شأن غير منتقص * وإنّ نورك نور غير منكسفِ
وأنّك الآية الكبرى التي ظهرتْ * للعارفين بأنواع من الطرفِ
كان النبيّ إذا استكفاك معضلة * من الأُمور وقد أعيت لديه كُفي
وقصّة الطائر المشويّ عن أنس * جاءت بما نصّه المختار من شرفِ ( 1 )
10 / 25
أبو محمّد العوني ( 2 )
4038 - من أكابر الأُدباء في القرن الرابع ، يقول :
إنّ رسول الله مصباح الهدى * وحجّة الله على كلّ البشرْ
جاء بفرقان مبين ناطق * بالحقّ من عند مليك مقتدرْ
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة : 5 / 433 ، الغدير : 4 / 88 .
( 2 ) أبو محمّد طلحة بن عبيد الله بن أبي عون الغسّاني العوني . ولعلّ في شهرة العوني وشعره السائر
وطُرَفه المدوّنة في الكتب غنى عن تعريفه وذكر عبقريّته ونبوغه في نضد جواهر الكلام ، فكان يتفنّن
في الشعر ويأتي بأساليبه وفنونه .
قال في العمدة : ومن الشعر نوع غريب يسمّونه القواديسي تشبيهاً بالقواديس السانية لارتفاع
بعض قوافيه في جهة وانخفاضها في الجهة الأُخرى فأوّل من رأيته جاء به طلحة بن عبيد الله العوني .
وله في شعره معاني فخمة استحسنها معاصروه ومن بعده . والواقف على شعره جدُّ عليمٌ بأنّه كان يمشي
على الوسط بين الإفراط والتفريط فلا يثبت لأهل البيت ( عليهم السلام ) إلاّ ما حقّ لهم من المراتب والمناقب أو ما
هو دون مقامهم . ولمّا وقعت الفتنة بين الشيعة والسنّة في بغداد سنة ( 443 ه ) نبشت قبور جماعة من
الشيعة وطرحت النيران في ترابهم ومنهم المترجم ( راجع الغدير : 4 / 128 ) .