من دعاه النبيّ خِدْنا ( 1 ) وسمّا * هُ أخاً في الخفاء والإظهارِ
من له قال لا فتىً كعليّ * لا ولا منصلٌ سوى ذي الفقارِ
وبمن باهل النبيُّ ؟ أأنتم * جهلاء بواضح الأخبارِ ؟ !
أبعبد الإله أم بحسين * وأخيه سلالة الأطهارِ
يا بني عمّنا ظلمتم وطرتم * عن سبيل الإنصاف كلّ مطارِ
كيف تحوون بالأكفّ مكاناً * لم تنالوا رؤياهُ بالأبصارِ
مَن توطّا الفراشَ يخلف فيه * أحمداً وهْو نحو يثرب ساري
أين كان العبّاس إذ ذاك في الهج * - رةِ أم في الفراش أم في الغارِ ؟
ألكم مثل هذه يا بني الع * - بّاسِ مأثورة من الآثارِ ؟
إلى أن يقول :
أجعلتم سقي الحجيج كمن آ * مَنَ بالله مؤمناً لا يداري
أو جعلتم نداء عبّاس في الحر * بِ لمن فرّ عن لقاء الشفارِ ( 2 )
كوقوف الوصيّ في غمرة المو * ت لضرب الرؤوس تحت الغبارِ
حين ولّى صحب النبيّ فراراً * وهو يحمي النبيّ عند الفرارِ
واسألوا يوم خيبر واسألوا م * - كّة عن كرّه على الفجّارِ
واسألوا يوم بدرَ مَن فارس الإس * - لام فيه وطالب الأوتارِ
واسألوا كلّ غزوة لرسول ال * - لّه عمّن أغار كلّ مغارِ
يا بني هاشم أليس عليٌّ * كاشف الكرب والرزايا الكبارِ
فبماذا ملكتمُ دوننا إر * ثَ نبيّ الهدى بلا استظهارِ
هامش
( 1 ) الخِدن : الصديق ، الصاحب المحدّث ( لسان العرب : 13 / 139 ) .
( 2 ) الشِّفار : جمع شَفْرة ؛ وهو ما عُرِّض وحُدِّد من الحديد ( لسان العرب : 4 / 420 ) .