السفرة سقياً منك نافعاً دائماً غزره ( 1 ) ، واسعاً درّه ( 2 ) ، وابلا سريعاً ، تحيي به ما قد
مات ، وتردّ به ما قد فات ، وتخرج به ما هو آت ، وتوسّع لنا به في الأقوات ،
سحاباً متراكماً هنيئاً مريئاً طبقاً مجلّلا غير مضرّ ( 3 ) وَدْقه ( 4 ) ، ولا خُلّب برقه .
اللهمّ اسقنا غيثاً مريعاً ممرعاً عريضاً ( 5 ) واسعاً عزيزاً يروّيه البهم ويجبر به
النهم ( 6 ) .
[ اللهمّ ] ( 7 ) اسقنا سقياً تسيل منه الرضاب ، وتملأ به الحباب ( 8 ) ، وتفجِّر منه
الأنهار ، وتنبت به الأشجار ، وتُرخِص به الأسعار في جميع الأمصار ، وتنعش به
البهائم والخلق ، وتنبت به الزرع ، وتدرّ به الضرع ، وتزدنا به قوّة إلى قوّتنا ( 9 ) .
اللهمّ لا تجعل ظلّه علينا سموماً ، ولا تجعل برده علينا حسوماً ، ولا تجعل
ضرّه علينا رجوماً ، ولا ماءه علينا أُجاجاً . اللهمّ ارزقنا من بركات السماوات
والأرض ( 10 ) .
هامش
( 1 ) الغَزِيرُ : الكثير من كلّ شيء ( لسان العرب : 5 / 22 ) .
( 2 ) الدِّرَّة في الأمطار : أن يتبع بعضها بعضاً وجمعها دِرَرٌ ( لسان العرب : 4 / 280 ) .
( 3 ) في المصدر : " ملط " ، وما أثبتناه من نسخة أُخرى .
( 4 ) الوَدْقُ : المطر ( لسان العرب : 10 / 373 ) .
( 5 ) في المصدر : " عديماً " ، وما أثبتناه من النوادر للراوندي .
( 6 ) كذا في المصدر ، وفي النوادر للراوندي : " واسعاً غزيراً تردّ به النهيض وتجبر به المريض " .
( 7 ) سقطت كلمة : " اللهمّ " من المصدر وأثبتناها من النوادر للراوندي .
( 8 ) كذا في المصدر ، وفي النوادر للراوندي : " الجباب " .
( 9 ) في المصدر : " قوّتك " ، وما أثبتناه من نسخة أُخرى .
( 10 ) الجعفريّات : 49 ، النوادر للراوندي : 162 / 244 نحوه وفي صدره " قال عليّ ( عليه السلام ) : إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
دعا بهذا الدعاء في الاستسقاء . . . " ، بحار الأنوار : 91 / 315 / 4 .