4405 - الإمام عليّ ( عليه السلام ) - في الاستسقاء - : اللهمّ إنّا خرجنا إليك من تحت الأستار
والأكنان ، وبعد عجيج البهائم والولدان ، راغبين في رحمتك ، وراجين فضل
نعمتك ، وخائفين من عذابك ونقمتك .
اللهمّ فاسقنا غيثك ، ولا تجعلنا من القانطين ، ولا تُهلكنا بالسنين ( 1 ) ،
ولا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منّا يا أرحم الراحمين .
اللهمّ إنّا خرجنا إليك نشكو إليك ما لا يخفى عليك حين ألجأتنا المضائق
الوعرة ، وأجاءتنا المقاحط المجدبة ، وأعيتنا المطالب المتعسّرة ، وتلاحمت
علينا الفتن المستصعبة .
اللهمّ إنّا نسألك أن لا تردّنا خائبين ولا تقلبنا واجمين ، ولا تخاطبنا بذنوبنا ،
ولا تقايسنا بأعمالنا .
اللهمّ انشر علينا غيثك وبركتك ، ورزقك ورحمتك . واسقنا سُقيا ناقعة ، مُروِيَةً
مُعشبة ، تُنبت بها ما قد فات ، وتُحيي بها ما قد مات . نافعة الحيا ، كثيرة المُجتنى ،
تُروي بها القيعان ( 2 ) ، وتسيل البُطنان ( 3 ) ، وتستورق الأشجار ، وتُرخِص الأسعار ،
إنّك على ما تشاء قدير ( 4 ) .
4406 - عنه ( عليه السلام ) - كان يدعو به عند الاستسقاء - : يا مغيثنا ومعيننا على ديننا
هامش
( 1 ) السَّنةُ : الجدْبُ ، يقال : أخذتْهم السَّنة إذا أجدبوا وأُقحطُوا ( النهاية : 2 / 413 ) .
( 2 ) القاع : أرض واسعةٌ سَهْلة مطمئنة مستوية حُرّة لا حُزونةَ فيها ولا ارتِفاعَ ولا انهِباط ، تَنفَرِجُ عنها
الجبالُ والآكامُ ( لسان العرب : 8 / 304 ) .
( 3 ) بُطنان الأرض : ما تَوَطَّأ في بطون الأرض سَهلِها وحَزنها ورياضها ، وهي قَرار الماء ومستَنقَعُه وهي
البواطن والبُطون ( لسان العرب : 13 / 55 ) .
( 4 ) نهج البلاغة : الخطبة 143 ، بحار الأنوار : 91 / 313 / 3 .