ولا مقطوعاً دابري ، ولا مرتدّاً عن ديني ، ولا منكراً لربّي ، ولا مستوحشاً من
إيماني ، ولا مُلتبساً عقلي ، ولا معذّباً بعذاب الأُمم من قبلي . أصبحت عبداً
مملوكاً ظالماً لنفسي ، لك الحجّة عليَّ ولا حجّة لي ، لا أستطيع أن آخُذ إلاّ ما
أعطيتني ، ولا أتّقي إلاّ ما وقيتني .
اللهمّ إنّي أعوذ بك أن أفتقر في غناك ، أو أضلّ في هداك ، أو أُضام في
سلطانك ، أو أُضطهد والأمر لك !
اللهمّ اجعل نفسي أوّل كريمة تنتزعها من كرائمي ، وأوّل وديعة ترتجعها من
ودائع نعمك عندي !
اللهمّ إنّا نعوذ بك أن نذهب عن قولك ، أو أن نُفتتن عن دينك ، أو تتابع بنا
أهواؤنا دون الهدى الذي جاء من عندك ! ( 1 )
4398 - الإمام الباقر ( عليه السلام ) : كان عليّ ( عليه السلام ) يقول في دعائه وهو ساجد : اللهمّ إنّي أعوذ
بك أن تبتليني ببليّة تدعوني ضرورتها على أن أتغوّث ( 2 ) بشيء من معاصيك ،
اللهمّ ولا تجعل لي حاجة إلى أحد من شرار خلقك ولئامهم ، فإن جعلت لي
حاجة إلى أحد من خلقك فاجعلها إلى أحسنهم وجهاً وخُلقاً وخَلْقاً ، وأسخاهم
بها نفساً ، وأطلقهم بها لساناً ، وأسمحهم بها كفّاً ، وأقلّهم بها عليَّ امتناناً ( 3 ) .
4399 - الإمام عليّ ( عليه السلام ) : اللهمّ أنت أهل الوصف الجميل ، والتعداد الكثير . إن تؤمّل
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الخطبة 215 ، بحار الأنوار : 94 / 226 / 1 نقلا عن اختيار ابن الباقي وص 230 / 4 .
( 2 ) غوَّث الرجلُ واستغاثَ : صاح وا غوثاه ! هذا هو أصله ، ثمّ إنّهم استعملوه بمعنى صاح ونادى طلباً
للغَوث ( تاج العروس : 3 / 242 ) والمراد هنا : أستعين عليها بشيء من معاصيك .
( 3 ) قرب الإسناد : 1 / 1 عن مسعدة بن صدقة عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) ، تحف العقول : 217 نحوه من
" اللهمّ ولا تجعل . . . " ، بحار الأنوار : 86 / 228 / 48 .