فخير مأمول ، وإن تُرجَ فأكرم مرجوّ .
اللهمّ وقد بسطت لي فيما لا أمدح به غيرك ، ولا أُثني به على أحد سواك ،
ولا أُوجِّهه إلى معادن الخيبة ومواضع الريبة . وعدلتَ بلساني عن مدائح
الآدميّين ، والثناء على المربوبين المخلوقين .
اللهمّ ولكلّ مُثن على من أثنى عليه مثوبة من جزاء ، أو عارفة من عطاء ، وقد
رجوتك دليلا على ذخائر الرحمة وكنوز المغفرة .
اللهمّ وهذا مقام من أفردك بالتوحيد الذي هو لك ، ولم ير مستحقّاً لهذه
المحامد والممادح غيرك ، وبي فاقة إليك لا يجبر مسكنتها إلاّ فضلك ، ولا ينعش
من خلّتها إلاّ مَنُّك وجودك ، فهب لنا في هذا المقام رضاك ، وأغننا عن مدّ الأيدي
إلى سواك ، إنّك على كلّ شيء قدير ( 1 ) .
4400 - عنه ( عليه السلام ) - في الحكم المنسوبة إليه - : اللهمّ كما صنت وجهي عن السجود
لغيرك فصن وجهي عن مسألة غيرك ( 2 ) .
ح : العافية
4401 - مهج الدعوات عن ابن عبّاس : كنت عند عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) جالساً ،
فدخل عليه رجل متغيّر اللون ، فقال : يا أمير المؤمنين ، إنّي رجل مسقام كثير
الأوجاع ، فعلِّمني دعاءً أستعين به على ذلك .
فقال : أُعلِّمك دعاءً علّمه جبرائيل ( عليه السلام ) لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في مرض الحسن
والحسين ، وهو هذا الدعاء :
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الخطبة 91 ، بحار الأنوار : 77 / 330 / 17 .
( 2 ) شرح نهج البلاغة : 20 / 320 / 672 .