تعالى ، وإذا وردتم على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقد كذبتم عليه متعمّدين ، وقد قال : من
كذب عليّ متعمّداً فليتبوّأ مقعده من النار .
ثمّ استقبل القبلة ورفع يديه وقال : اللهمّ إنّي قد أرشدتهم ، اللهمّ إنّي قد
أخرجت ما وجب عليّ إخراجه من عنقي ، اللهمّ إنّي لم أدَعهم في ريب ولا في
شكّ ، اللهمّ إنّي أدين بالتقرّب إليك بتقديم عليّ ( عليه السلام ) على الخلق بعد نبيك محمّد ( صلى الله عليه وآله )
كما أمرنا به رسولك ( صلى الله عليه وآله ) .
قال : ثمّ افترقنا فلم نجتمع بعد ذلك حتى قبض المأمون .
قال محمّد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري : وفي حديث آخر :
قال : فسكت القوم ، فقال لهم : لِمَ سكتّم ؟ قالوا : لا ندري ما تقول ( 1 ) . قال :
تكفيني هذه الحجّة عليكم . ثمّ أمر بإخراجهم .
قال : فخرجنا متحيّرين خجلين . ثمّ نظر المأمون إلى الفضل بن سهل فقال :
هذا أقصى ما عند القوم ، فلا يظنّ ظانّ أنّ جلالتي منعتهم من النقض عليّ ( 2 ) .
9 / 19
مُجاهِدُ بن جَبر ( 3 )
3983 - ( 4 ) شواهد التنزيل عن مجاهد : إنّ لعليّ ( عليه السلام ) سبعين منقبة ما كانت لأحد من
هامش
( 1 ) في بحار الأنوار : " نقول " وهو أظهر .
( 2 ) عيون أخبار الرضا : 2 / 185 / 2 ، بحار الأنوار : 49 / 189 / 2 وراجع العقد الفريد : 4 / 74 .
( 3 ) مجاهد بن جبر ، أبو الحجّاج المكّي القارئ ، شيخ القرّاء والمفسّرين . سمع ابن عبّاس وابن عمر
وعليّاً ( عليه السلام ) . قال : قرأت القرآن على ابن عبّاس مرّات . وقال خصيف : كان أعلمهم بالتفسير مجاهد . وقد
وقع الاختلاف في سنة وفاته على أقوال بين ( 100 ه ) و ( 104 ه ) وكان مولده سنة ( 21 ه ) في خلافة
عمر ( راجع التاريخ الكبير : 7 / 411 / 1805 وتهذيب التهذيب : 5 / 351 / 7649 وسير أعلام النبلاء :
4 / 449 / 175 وتهذيب الكمال : 27 / 233 و 234 / 5783 ) .