تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
قال : فلمن المسلمون والعباد والبلاد ؟ قالوا : لله تعالى . قال : فالله ( 1 ) أولى أن يوكّل على عباده وبلاده من غيره ؛ لأنّ من إجماع الأُمّة أنّه من أحدث حدثاً في ملك غيره فهو ضامن ، وليس له أن يُحدث ، فإن فعل فآثم غارِم ( 2 ) . ثمّ قال : خبّروني عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) هل استخلف حين مضى أم لا ؟ فقالوا : لم يستخلف . قال : فترْكه ذلك هدى أم ضلال ؟ قالوا : هدى . قال : فعلى الناس أن يتّبعوا الهدى ويتركوا الباطل ويتنكّبوا الضلال . قالوا : قد فعلوا ذلك . قال : فلِمَ استخلف الناسُ بعده وقد تركه هو ؟ فترْك فعله ضلال ، ومحال أن يكون خلاف الهدى هدى ، وإذا كان ترك الاستخلاف هدى ، فلِمَ استَخلف أبو بكر ولم يفعله النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ؟ ولِمَ جعل عمر الأمر بعده شورى بين المسلمين خلافاً على صاحبه ؟ لأنّكم زعمتم أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) لم يستخلف ، وأنّ أبا بكر استخلف ، وعمر لم يترك الاستخلاف كما تركه النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) بزعمكم ، ولم يستخلف كما فعل أبو بكر ، وجاء بمعنى ثالث ، فخبّروني أيّ ذلك ترونه صواباً ؟ فإن رأيتم
هامش
( 1 ) في المصدر : " فوَالله " بدل " قال : فالله " ، والمناسب ما أثبتناه كما في بحار الأنوار . ( 2 ) الغارِم : الذي يلتزم ما ضَمِنه وتكفّل به ويؤدّيه . والغُرم : أداء شيء لازم ( النهاية : 3 / 363 ) . ( 3 ) في المصدر : " أخطأتم " ، والصحيح ما أثبتناه كما في بحار الأنوار .
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 445 | محمد الريشهري / السيد محمد كاظم الطباطبائي / السيد محمود الطباطبائي نژاد