تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
فعل النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) صواباً فقد خطّأتم ( 3 ) أبا بكر ، وكذلك القول في بقيّة الأقاويل . وخبّروني أيّهما أفضل ، ما فعله النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) بزعمكم من ترك الاستخلاف ، أو ما صنعت طائفة من الاستخلاف ؟ وخبّروني هل يجوز أن يكون تركه من الرسول ( صلى الله عليه وآله ) هدى ، وفعله من غيره هدى ، فيكون هدى ضدّ هدى ، فأين الضلال حينئذ ؟ وخبّروني هل ولي أحد بعد النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) باختيار الصحابة منذ قبض النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) إلى اليوم ؟ فإن قلتم : لا ؛ فقد أوجبتم أنّ الناس كلّهم عملوا ضلالة بعد النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ، وإن قلتم نعم ، كذّبتم الأُمّة وأبطل قولَكم الوجودُ الذي لا يُدفع . وخبّروني عن قول الله عزّ وجلّ : ( قُل لِّمَن مَّا فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ قُل للهِ ) ( 1 ) أصدق هذا أم كذب ؟ قالوا : صدق . قال : أفلَيس ما سوى الله لله ؛ إذ كان محدثه ومالكه ؟ قالوا : نعم . قال : ففي هذا بطلان ما أوجبتم من اختياركم خليفة تفترضون طاعته ، وتسمّونه خليفة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأنتم استخلفتموه وهو معزول عنكم إذا غضبتم عليه ، وعمل بخلاف محبّتكم ، ومقتول إذا أبى الاعتزال . ويلكم ! لا تفتروا على الله كذباً ، فتلقوا وبال ذلك غداً إذا قمتم بين يَدي الله
هامش
( 1 ) الأنعام : 12 .