تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
خليفة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ومن قِبَل الله عزّوجلّ ولم يستخلفه الرسول ؟ فإن قلتم : نعم ؛ فقد كابرتم ، وإن قلتم : لا ، وجب أنّ أبا بكر لم يكن خليفة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ولا كان من قبل الله عزّ وجلّ ، وأنّكم تكذبون على نبيّ الله ( صلى الله عليه وآله ) ؛ فإنّكم متعرّضون لأن تكونوا ممّن وسمه النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) بدخول النار . وخبّروني في أيّ قوليكم صدقتم ؟ أفي قولكم : مضى ( عليه السلام ) ولم يستخلف ، أو في قولكم لأبي بكر : يا خليفة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ فإن كنتم صدقتم في القولين ، فهذا ما لا يمكن كونه ؛ إذ كان متناقضاً ، وإن كنتم صدقتم في أحدهما بطل الآخر . فاتّقوا الله ، وانظروا لأنفسكم ، ودعوا التقليد ، وتجنّبوا الشبهات ، فوَالله ما يقبل الله تعالى إلاّ من عبد لا يأتي إلاّ بما يعقل ، ولا يدخل إلاّ فيما يعلم أنّه حقّ ، والريب شكٌّ ، وإدمان الشكّ كفر بالله تعالى ، وصاحبه في النار . وخبّروني هل يجوز أن يبتاع أحدكم عبداً ، فإذا ابتاعه صار مولاه ، وصار المشتري عبده ؟ قالوا : لا . قال : كيف جاز أن يكون من اجتمعتم عليه أنتم لهواكم واستخلفتموه صار خليفة عليكم ، وأنتم ولّيتموه ؟ ألا كنتم أنتم الخلفاء عليه ؟ بل تؤتون خليفة وتقولون : إنّه خليفة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ثمّ إذا سخطتم ( 1 ) عليه قتلتموه ، كما فعل بعثمان بن عفان ! فقال قائل منهم : لأنّ الإمام وكيل المسلمين ، إذا رضوا عنه ولّوه ، وإذا سخطوا عليه عزلوه .
هامش
( 1 ) في المصدر : " أسخطتم " ، وما أثبتناه من بحار الأنوار .
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 444 | محمد الريشهري / السيد محمد كاظم الطباطبائي / السيد محمود الطباطبائي نژاد