3967 - الاستيعاب : سئل الحسن بن أبي الحسن البصري عن عليّ بن
أبي طالب ( رضي الله عنه ) ، فقال : كان عليّ واللهِ سهماً صائباً من مرامي الله على عدوّه ،
وربّاني هذه الأُمّة ، وذا فضلها وذا سابقتها ، وذا قرابتها من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، لم يكن
بالنومة عن أمر الله ، ولا بالملومة في دِين الله ، ولا بالسروقة لمال الله ، أعطى
القرآنِ عزائمه ففاز منه برياض مونقة ، ذلك عليّ بن أبي طالب ( رضي الله عنه ) ( 1 ) .
3968 - شرح نهج البلاغة : روى الواقدي قال : سُئل الحسن [ البصري ] عن
عليّ ( عليه السلام ) وكان يظنّ به الانحراف عنه ، ولم يكن كما يظنّ فقال : ما أقول فيمن جمع
الخصال الأربع : ائتمانه على براءة ، وما قال له الرسول ( صلى الله عليه وآله ) في غزاة تبوك ، فلو
كان غير النبوّة شيء يفوته لاستثناه ، وقول النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : الثقلان كتاب الله وعترتي ،
وإنّه لم يؤمّر عليه أمير قطّ وقد أُمّرت الأُمراء على غيره ( 2 ) .
3969 - الأمالي للصدوق عن سعد عن الحسن البصري : إنّه بلغه أنّ زاعماً يزعم
أنّه ينتقص عليّاً ( عليه السلام ) فقام في أصحابه يوماً فقال : لقد هممت أن أُغلق بابي ، ثمّ لا
أخرج من بيتي حتى يأتيني أجلي ، بلغني أنّ زاعماً منكم يزعم أنّي أنتقص خير
الناس بعد نبيّنا ( صلى الله عليه وآله ) ، وأنيسه وجليسه ، والمفرّج للكرب عنه عند الزلازل ، والقاتل
للأقران يوم التنازل ، لقد فارقكم رجل قرأ القرآن فوقره ، وأخذ العلم فوفره ،
وحاز البأس فاستعمله في طاعة ربّه ، صابراً على مضض الحرب ، شاكراً عند
اللأواء والكرب ، فعمل بكتاب ربّه ، ونصح لنبيّه وابن عمّه وأخيه .
هامش
( 1 ) الاستيعاب : 3 / 210 / 1875 ، العقد الفريد : 3 / 313 نحوه ، الرياض النضرة : 3 / 187 ، شرح
نهج البلاغة : 4 / 95 وراجع حلية الأولياء : 1 / 84 والأخبار الموفّقيّات : 192 / 104 ومقتل
أمير المؤمنين : 109 / 102 .
( 2 ) شرح نهج البلاغة : 4 / 95 .