9 / 11
الحسنُ البَصرِي ( 1 )
3966 - شرح نهج البلاغة : روى أبان بن عيّاش : سألت الحسن البصري عن
عليّ ( عليه السلام ) ، فقال : ما أقول فيه ؟ ! كانت له السابقة ، والفضل ، والعلم ، والحكمة ،
والفقه ، والرأي ، والصحبة ، والنجدة ، والبلاء ، والزهد ، والقضاء ، والقرابة ، إنّ
عليّاً كان في أمره عليّاً ، رحم الله عليّاً ، وصلىّ عليه .
فقلت : يا أبا سعيد ! أتقول : صلّى عليه ، لغير النبيّ ؟ ! فقال : ترحَّمْ على
المسلمين إذا ذُكروا ، وصلِّ على النبيّ وآله ، وعليٌّ خيرُ آله .
فقلت : أهو خير من حمزة وجعفر ؟ قال : نعم ، قلت : وخير من فاطمة
وابنيها ؟ قال : نعم ، والله إنّه خير آل محمّد كلّهم ، ومن يشكّ أنّه خير منهم وقد قال
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " وأبوهما خير منهما " ؟ ولم يجر عليه اسم شرك ، ولا شرب خمر ،
وقد قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لفاطمة ( عليها السلام ) : " زوّجتك خير أُمّتي " فلو كان في أُمّته خير منه
لاستثناه .
ولقد آخى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بين أصحابه ، فآخى بين عليّ ونفسه ، فرسول الله ( صلى الله عليه وآله )
خير الناس نفساً ، وخيرهم أخاً . فقلت : يا أبا سعيد ، فما هذا الذي يقال عنك
إنّك قلته في عليّ ؟ فقال : يا بن أخي ، أحقن دمي من هؤلاء الجبابرة ، ولولا ذلك
لشالت بي الخُشُب ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الحسن بن أبي الحسن يسار البصري ، أبو سعيد مولى الأنصار : ولد لسنتين بقيتا من خلافة عمر ،
وتوفّي سنة ( 110 ه ) ، روى عن كثير وروي عنه الكثير ، وهو من أشهر التابعين في الفقه والحديث
( راجع تهذيب التهذيب : 1 / 541 / 1450 ، الطبقات الكبرى : 7 / 156 ) .
( 2 ) شرح نهج البلاغة : 4 / 96 .