قال : قلت : ما بال أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وآله ورحمهم كأنّهم كلّهم
بنو أُمٍّ واحدة وعليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) من بينهم كأنّه ابن علّة ( 1 ) ؟
قال من أين لك هذا السؤال ؟ قال : قلت : قد وعدتني الجواب . قال : وقد
ضمنت الكتمان قال : قلت : أيّام حياتك ، فقال :
إنّ عليّاً ( عليه السلام ) تقدّمهم إسلاماً ، وفاقهم علماً ، وبذّهم ( 2 ) شرفاً ، ورجحهم زهداً ،
وطالهم جهاداً ، فحسدوه ، والناس إلى أشكالهم وأشباههم أميل منهم إلى من بان
منهم ، فافهم ( 3 ) .
3971 - علل الشرائع عن أبي زيد النحوي الأنصاري : سألت الخليل بن أحمد
العروضي ، فقلت له : لِمَ هجر الناس عليّاً ( عليه السلام ) وقرباه من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قرباه ،
وموضعه من المسلمين موضعه ، وعناه في الإسلام عناه ؟ فقال : بهر واللهِ نوره
أنوارهم ، وغلبهم على صفو كلّ منهل ، ولناس إلى أشكالهم أميل ، أما سمعت
قول الأوّل يقول :
وكلّ شكل لشكله ألِفٌ * أما ترى الفيل يألف الفيلا ( 4 )
3972 - تنقيح المقال - في ترجمة الخليل بن أحمد - : قيل له : ما الدليل على أنّ
عليّاً ( عليه السلام ) إمام الكلّ في الكلّ ؟ قال : احتياج الكلّ إليه واستغناؤه عن الكلّ ( 5 ) .
هامش
( 1 ) العلّة : الضرّة ، وبنو العلاّت : بنو رجل واحد من أُمّهات شتّى ( لسان العرب : 11 / 470 ) .
( 2 ) بذّه : علاه وفاقه ( لسان العرب : 3 / 477 ) .
( 3 ) الأمالي للطوسي : 608 / 1256 ، تنبيه الخواطر : 2 / 76 ، كشف الغمّة : 2 / 37 وليس فيه
" فحسدوه " ، تنقيح المقال : 1 / 403 / 3769 .
( 4 ) علل الشرائع : 145 / 1 ، الأمالي للصدوق : 300 / 341 ، المناقب لابن شهرآشوب : 3 / 213 ،
روضة الواعظين : 130 ، تنقيح المقال : 1 / 403 / 3769 .
( 5 ) تنقيح المقال : 1 / 403 / 3769 .