فقلت : فمن قَتل ولده فهو في النار !
قال عمرو بن عبيد : صدقت يا سليمان ، الويل لمن قتل ولده ! فقال المنصور :
يا عمرو ، أشهد عليه أنّه في النار .
فقال عمرو : وأخبرني الشيخ الصدق - يعني الحسن - عن أنس : " أنَّ من قَتَل
أولاد عليّ لا يشمُّ رائحة الجنّة " ، قال : فوجدت أبا جعفر وقد حمض وجهه .
قال : وخرجنا فقال أبو جعفر : لولا مكان عمرو ما خرج سليمان إلاّ مقتولاً ( 1 ) .
3963 - المعرفة والتاريخ عن الحسن بن الربيع : قال أبو معاوية ( 2 ) : قلنا
للأعمش : لا تحدِّث بهذه الأحاديث ! قال : يسألوني ، فما أصنع ؟ ربّما سهوت !
فإذا سألوني عن شيء من هذا فسهوتُ فذكِّروني .
قال : فكنّا يوماً عنده فجاء رجل فسأله عن حديث " أنا قسيم النار " .
قال : فتنحنحتُ ! قال : فقال الأعمش : هؤلاء المرجئة لا يدعوني أُحدِّث
بفضائل عليّ ، أخرِجوهم من المسجد حتى أُحدِّثكم ( 3 ) .
3964 - مناقب عليّ بن أبي طالب للكلابي عن شريك بن عبد الله : كنت عند
الأعمش - وهو عليل - فدخل عليه أبو حنيفة وابن شبرمة وابن أبي ليلى فقالوا :
هامش
( 1 ) المناقب لابن المغازلي : 144 و 155 / 188 ؛ الفضائل لابن شاذان : 99 نحوه وراجع المناقب
للخوارزمي : 285 / 279 والأمالي للصدوق : 521 / 709 وبشارة المصطفى : 172 وص 114
وروضة الواعظين : 135 والمناقب للكوفي : 2 / 589 / 1100 .
( 2 ) هو محمّد بن خازم الضرير ، وكان رئيس المرجئة بالكوفة ( تهذيب الكمال : 25 / 123 / 5173 ) .
( 3 ) المعرفة والتاريخ : 2 / 764 ، تاريخ دمشق : 42 / 299 ، البداية والنهاية : 7 / 356 وفيه إلى
" فذكِّروني " .