يا أبا محمّد ، إنّك في آخر أيّام الدنيا ، وأوّل أيّام الآخرة ، وقد كنت تُحدِّث في
عليِّ بن أبي طالب بأحاديث ، فتُب إلى الله منها !
قال : أسندوني أسندوني ؛ فأُسند ، فقال : حدّثنا أبو المتوكّل الناجي عن
أبي سعيد الخدري ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " إذا كان يوم القيامة قال الله تبارك
وتعالى لي ولعليّ : ألقِيا في النار مَن أبغضكما ، وأدخِلا في الجنّة مَن أحَبَّكما ،
فذلك قوله تعالى : ( أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّار عَنِيد ) ( 1 ) " .
قال : فقال أبو حنيفة للقوم : قوموا لا يجيء بشيء أشدّ من هذا ( 2 ) .
9 / 10
الجَاحِظ ( 3 )
3965 - رسائل الجاحظ : لا نعلم في الأرض متى ذُكر السبق في الإسلام والتقدّم
فيه ، ومتى ذُكر الفقه في الدِّين ، ومتى ذُكر الزهد في الأموال التي تشاجر الناس
عليها ، ومتى ذُكر الإعطاء في الماعون ، كان مذكوراً في هذه الحالات كلّها ، إلاّ
عليّ بن أبي طالب كرّم الله وجهه ( 4 ) .
راجع : عليّ عن لسان عليّ / التقدم على الأقران .
هامش
( 1 ) ق : 24 .
( 2 ) مناقب عليّ بن أبي طالب للكلابي : 427 / 3 ، شواهد التنزيل : 2 / 262 / 895 ، مناقب أبي حنيفة :
2 / 287 ؛ بشارة المصطفى : 49 كلاهما نحوه وراجع الأمالي للطوسي : 628 / 1294 والمناقب
لابن شهرآشوب : 2 / 157 .
( 3 ) أبو عثمان عمرو بن بحر بن محبوب الجاحظ البصري : أحد شيوخ المعتزلة . والجاحظيّة فرقة من
المعتزلة وهم أصحاب الجاحظ ، مات في سنة ( 255 ه ) . تصانيفه كثيرة ، منها : " البلدان " ،
" المعلّمين " ، " البيان والتبيين " ( سير أعلام النبلاء : 11 / 526 / 149 ) .
( 4 ) رسائل الجاحظ : 4 / 125 .