قال : فما تمّ كلامه حتى أجابه أحمد فقال : يا هذا ! وما عليك في هذا القول ؟
قد تقدّمك في هذا القول أربعة من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : جابر وأبو ذرّ والمقداد
وسلمان ، فكاد الشيخ يطير فرحاً بقول أحمد ( 1 ) .
9 / 9
الأعمَش ( 2 )
3962 - المناقب لابن المغازلي عن الأعمش : وجّه إليّ المنصور ، فقلت للرسول :
لما يريدني أمير المؤمنين ؟ قال : لا أعلم ، فقلت : أبلغه أنّي آتيه . ثمّ تفكّرت في
نفسي فقلت : ما دعاني في هذا الوقت لخير ، ولكن عسى أن يسألني عن فضائل
أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) ؛ فإن أخبرته قتلني ! قال : فتطهّرت ولبست
أكفاني وتحنَّطت ثمّ كتبت وصيّتي ثمّ صرت إليه ، فوجدت عنده عمرو بن عبيد ،
فحمدت الله تعالى على ذلك وقلت : وجدت عنده عون صدق من أهل النصرة ،
فقال لي : ادنُ يا سليمان ! فدنوت .
فلمّا قربت منه أقبلت على عمرو بن عبيد أُسائله ، وفاح منّي ريح الحنوط ،
هامش
( 1 ) كشف الغمّة : 1 / 160 .
( 2 ) الأعمش سليمان بن مهران ( 41 - 148 ه ) شيخ المقرئين والمحدّثين ، أبو محمّد الأسدي الكاهلي ،
مولاهم الكوفي الحافظ ، أصله من نواحي الري . قيل : ولد بقرية أُمّه من أعمال طبرستان في سنة
إحدى وستّين ، وقدموا به إلى الكوفة طفلاً ، وقيل : حملاً . قال عليّ بن المدايني : له نحو من ألف
وثلاثمائة حديث ، وقال النسائي والعجلي : ثقة ثبت . وقال يحيى القطّان : هو علاّمة الإسلام . وقال
سفيان بن عيينة : كان أقرأهم لكتاب الله ، وأحفظهم للحديث ، وأعلمهم بالفرائض .
مات في ربيع الأوّل سنة ثمان وأربعين ومائة بالكوفة في سنة وفاة الإمام الصادق ( عليه السلام ) ( راجع : سير
أعلام النبلاء : 6 / 226 / 110 ) .