تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
أن تكون أخلاق محمّد ( صلى الله عليه وآله ) كأخلاق أبي طالب ، وتكون أخلاق عليّ ( عليه السلام ) كأخلاق أبي طالب أبيه ، ومحمّد ( عليه السلام ) مربّيه ، وأن يكون الكلّ شيمة واحدة ، وسوساً ( 1 ) واحداً ، وطينة مشتركة ، ونفساً غير منقسمة ولا متجزّئة ، وأن لا يكون بين بعض هؤلاء وبعض فرق ولا فضل ، لولا أنّ الله تعالى اختصّ محمّداً ( صلى الله عليه وآله ) برسالته ، واصطفاه لوحيه ، لما يعلمه من مصالح البريّة في ذلك ، ومن أنّ اللطف به أكمل ، والنفع بمكانه أتمّ وأعمّ . فامتاز رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بذلك عمّن سواه ، وبقي ما عدا الرسالة على أمر الاتّحاد ، وإلى هذا المعنى أشار ( صلى الله عليه وآله ) بقوله : " أخصمك بالنبوّة ؛ فلا نبوّة بعدي ، وتخصم الناس بسبع " وقال له أيضاً : " أنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلاّ أنّه لا نبيّ بعدي " فأبان نفسه منه بالنبوّة ، وأثبت له ما عداها من جميع الفضائل والخصائص مشتركاً بينهما ( 2 ) . 3950 - شرح نهج البلاغة - في ذكر كلام أبي جعفر الحسني في الأسباب التي أوجبت محبّة الناس لعليّ ( عليه السلام ) - : كان أبو جعفر لا يجحد الفاضل فضله ، والحديث شجون . قلت له [ أبي جعفر ] مرّة : ما سبب حبّ الناس لعليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، وعشقهم له ، وتهالكهم في هواه ؟ ودعني في الجواب من حديث الشجاعة والعلم والفصاحة ، وغير ذلك من الخصائص التي رزقه الله سبحانه الكثير الطيّب منها . فضحك وقال لي : كم تجمع جراميزك ( 3 ) عليَّ !
هامش
( 1 ) السُّوْس : الأصل والطبع والخُلُق والسَّجيّة ( لسان العرب : 6 / 108 ) . ( 2 ) شرح نهج البلاغة : 10 / 221 . راجع : عليّ عن لسان النبيّ / المناقب المعدودة / تخصم الناس بسبع . ( 3 ) الجَراميز : قيل : هي اليدان والرجلان ، وقيل : هي جُملة البدن ( النهاية : 1 / 263 ) .
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 402 | محمد الريشهري / السيد محمد كاظم الطباطبائي / السيد محمود الطباطبائي نژاد