معاويَ لا تشمت بفارس بُهمة * لقى فارساً لا تعتليه الفوارسُ
معاويَ لو أبصرت في الحرب مقبلاً * أبا حسن يهوي دهتك الوساوسُ
وأيقنت أنّ الموت حقّ وأنّهُ * لنفسك إن لم تمعن الركض خالسُ
دعاك فصمّت دونه الأُذن أذرعاً * ونفسك قد ضاقت عليها الأمالسُ
أتشمت بي إذ نالني حدُّ رمحهِ * وعضّضني ناب من الحرب ناهسُ
فأيّ امرئً لاقاه لم يلق شلوهُ * بمعترك تسفي عليه الروامسُ
أبى الله إلاّ أنّه ليث غابة * أبو أشبل تُهدى إليه الفرائسُ
فإنّ كنت في شكّ فأرهج ( 1 ) عجاجةً * وإلاّ فتلك الترُّهات ( 2 ) البسابسُ
فقال معاوية : مهلاً يا أبا عبد الله ، ولا كلّ هذا . قال : أنت استدعيته ( 3 ) .
3932 - المناقب لابن شهرآشوب : لمّا نعي بقتل أمير المؤمنين دخل عمرو بن
العاص على معاوية مبشّراً فقال : إنّ الأسد المفترش ذراعيه بالعراق لاقى
شعوبه ، فقال معاوية :
قل للأرانب تربعْ حيث ما سلكتْ * وللظباء بلا خوف ولا حذرِ ( 4 )
3933 - نفحات الأزهار : قال أبو محمّد الحسن بن أحمد بن يعقوب الهمداني
اليمني : روي أنّ معاوية بن أبي سفيان قال يوماً لجلسائه : من قال في عليّ على
ما فيه فله البَدْرة ( 5 ) ؟ فقال كلّ منهم كلاماً غير موافق مِن شتمِ أمير المؤمنين إلاّ
هامش
( 1 ) الرَّهْج : الغبار ( لسان العرب : 2 / 284 ) .
( 2 ) التُّرُّهات : الأباطيل ( لسان العرب : 13 / 480 ) .
( 3 ) الأمالي للطوسي : 134 / 217 ، بشارة المصطفى : 270 وراجع وقعة صفّين : 473 .
( 4 ) المناقب لابن شهرآشوب : 2 / 85 ، بحار الأنوار : 41 / 69 / 2 .
( 5 ) البَدْرة : كيس فيه ألفٌ أو عشرة آلاف ( لسان العرب : 4 / 49 ) .