من قرّاء أهل الشام ، ففتّ ( 1 ) ذلك في عضد معاوية وعمرو بن العاص ، وقال
عمرو :
يا معاوية ، إنّك تريد أن تقاتل بأهل الشام رجلاً له من محمّد ( صلى الله عليه وآله ) قرابة قريبة ،
ورحم ماسّة ، وقدم في الإسلام لا يعتدّ أحد بمثله ، ونجدة في الحرب لم تكن
لأحد من أصحاب محمّد ( صلى الله عليه وآله ) ، وإنّه قد سار إليك بأصحاب محمّد ( صلى الله عليه وآله ) المعدودين ،
وفرسانهم وقرّائهم وأشرافهم وقدمائهم في الإسلام ، ولهم في النفوس مهابة ( 2 ) .
3929 - وقعة صفّين عن الجرجاني - في ذكر حرب صفّين تسلّط معاوية على
الماء - : فبقي أصحاب عليّ يوماً وليلة - يومَ الفرات - بلا ماء ، وقال رجل من
السَّكون من أهل الشام . . . :
فامنع القومَ ماءكم ليس للقو * مِ بقاءٌ وإن يكن فقليلُ
فقال معاوية : الرأي ما تقول ، ولكن عمرو لا يدعني . قال عمرو : خلّ بينهم
وبين الماء ؛ فإنّ عليّاً لم يكن ليظمأ وأنت ريّان ، وفي يده أعنّة الخيل وهو ينظر
إلى الفرات حتى يشرب أو يموت ، وأنت تعلم أنّه الشجاع المُطْرِق ( 3 ) ، ومعه أهل
العراق وأهل الحجاز ، وقد سمعته أنا وأنت وهو يقول : لو استمكنت من أربعين
رجلاً ، فذكر أمراً - يعني لو أنّ معي أربعين رجلاً يوم فُتّش البيت - يعني بيت
فاطمة ( عليها السلام ) ( 4 ) .
3930 - وقعة صفّين - في ذكر طلب معاوية الشام من عليّ ( عليه السلام ) - : قد رأيت أن
هامش
( 1 ) فتّ في ساعده : أضعفه وأوهنه ( لسان العرب : 2 / 65 ) .
( 2 ) وقعة صفّين : 222 ؛ شرح نهج البلاغة : 5 / 180 .
( 3 ) من الطِّرْق : القوّة ( لسان العرب : 10 / 223 ) .
( 4 ) وقعة صفّين : 162 ؛ شرح نهج البلاغة : 3 / 319 .